مناوئون للبوليساريو يدعون إلى التظاهر أمام سفارات الجزائر لفضح ممارسات القمع والترهيب بِتندوف

181

أطلق نشطاء حقوقيون دعوات للاحتجاج أمام السفارات الجزائرية في الخارج، تنديدا بالحملة الشرسة التي تقوم بها قيادة جبهة البوليساريو ضد المدونين والمعارضين في مخيمات تندوف على التراب الجزائري.

وطالب الناشط مصطفى ولد سلمى مفوضية غوث اللاجئين والمنتظم الدولي بالتدخل الفوري لحماية الصحراويين وصون حقوقهم من بطش الجبهة.

وناشد ولد سلمى القيادي السابق ومسؤول الشرطة في البوليساريو المبعد على موريتانيا، كل الصحراويين للاحتجاج أمام السفارات الجزائرية في الخارج، ونقل معاناة الصحراويين المحتجزين في المخيمات إلى البرلمانات والحكومات في مختلف دول العالم، داعيا كل معارضي جبهة البوليساريو في الخارج إلى الاجتماع في أقرب الآجال بموريتانيا، كما طالب المجتمع الدولي “بتحمل مسؤولياته في حماية أهالينا بالمخيمات”.

وكانت جبهة البوليساريو قد اعتقلت يوم الاثنين 17 يونيو الجاري، مولاي آبا بوزيد أحد منسقي “المبادرة الصحراوية للتغيير”، أثناء مشاركته في وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية غوث اللاجئين بمخيمات تيندوف، واعتقلت في اليوم الموالي فاضل بريكا، العضو أيضا في المبادرة الصحراوية للتغيير، ووصفت هذه الأخيرة في بيان لها هذه الاعتقالات بـ”التعسفية” كونها لم تستند على قرارات من “السلطات القضائية” للجبهة الانفصالية، وأضافت أن التهم الموجهة للمعتقلين تكمن في “الانتقادات التي ينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعي” لبعض القياديين في البوليساريو.

وقال ولد سلمى إن “المعتقلين لحد الساعة هم في حالة اختفاء قسري ولا يعلم عنهم شيء”، وتابع “هناك شائعات مصدرها السلطة بأن اللائحة ما زالت طويلة، مما ولد جوا من الخوف في أوساط الشباب”.

ووفق مصادر صحراوية تحدثت لـ”الناس” فإن القيادة الانفصالية تعيش ارتبادا في مقرها بمخيم الرابوني في تندوف على التراب الجزائري، وربطت تلك المصادر ما تعيشه قيادة البوليساريو، من جهة أولى، بما يجري في الجزائر من حراك أربك النظام الجزائري وأدخله في صراع وانتقام بين أركانه حيث زج بعديد من رموزه في السجن وسط ضبابية حول مآل الحراك هناك ومصير بعض أركانه الذين ما يزالون يستولون على السلطة ويراهنون على تراجع وهج احتجاجات الجزائريين، ومن جهة ثانية يبدو أن قرارات بعض الدول مؤخرا سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية أثر بشكل كبير على الانفصاليين، لاسيما أنه جاء من دول من امريكا اللاتينية التي اعتبرت معقلا تاريخيا لأطروحة الانفصال منذ بداية الاعتراف بهذا الكيان نهاية السبعينيات من القرن الماضي.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.