من أشد منتقدي “حزب الله”.. اغتيال الناشط لقمان سليم يعيد إلى أذهان اللبنانيين التصفيات السياسية

91

أفادت وسائل إعلام لبنانية بالعثور على الناشط لقمان سليم، الذي يعتبر من أشد منتقدي حزب الله، مقتولا، في سيارته بين قريتي العدوسية وتفاحتا، في منطقة قريبة من طريق الأوتوستراد، مع آثار طلقتين في سيارته جنوبي البلاد، وقد وجد الهاتف في خراج بلدة صريفا، مرميا في أحد الحقول على طريق فرعي.

وفقد الاتصال بالكاتب اللبناني لقمان سليم، منذ مساء الأربعاء، خلال زيارته لأحد الأصدقاء في إحدى القرى بجنوب لبنان، معقل حزب الله، قبل العثور عليه مقتولا صباح يوم أمس الخميس.

وكانت شقيقته رشا الأمير، قد كتبت تغريدة أمس الأربعاء، على حسابها الرسمي في “تويتر”، متحدثة عن اختفاء أخيها بالقول: “شقيقي لقمان سليم غادر نيحا الجنوب من6 ساعات عائدًا إلى بيروت وهو لم يعد بعد. هاتفه لا يردّ لا أثر له في المستشفيات من يعرف عنه ليتواصل معي مشكورًا”.

وتزامنت تغريدة شقيقته مع تفاعل ناشطين وإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي مع الموضوع، تحت وسم أين لقمان سليم.

وسليم معروف بمواقفه المعارضة الشرسة للحزب، وكان قد تعرض مرارا للتهديد، كان آخرها في ديسمبر/كانون الثاني 2019، حين تجمع العشرات أمام منزله في الضاحية الجنوبية الخاضعة أيضا لسيطرة حزب الله يرددون هتافات تخوينية وشتائم ضده.

وقبل ذلك تم الاعتداء عليه أيضا من قبل مناصرين لحزب الله، أثناء الانتفاضة الشعبية وذلك خلال مشاركته في ندوة داخل إحدى الخيام، وسط بيروت.

يُذكر أن سليم لطالما انتقد حزب الله وسلاحه، معتبرًا أن أجنداته خارجية، تقدِّم مصلحة إيران على مصلحة لبنان، وما فتئ يعتبر أن الحزب يمارس سلطة القمع والرقابة على عقول مناصريه.

حزب الله يعلق على الحادث!

أعرب “حزب الله” اللبناني، في أول تعليق منه على قضية اغتيال الناشط البارز لقمان سليم، عن استنكاره، داعيا السلطات إلى معاقبة منفذي الجريمة.

أتباع لـ”حزب الله” الشيعي اللبناني الموالي لإيران

وقال “حزب الله” في بيان أصدره مساء يوم الخميس، إنه “يستنكر قتل الناشط السياسي لقمان سليم”، وطالب “الأجهزة القضائية والأمنية ‏المختصة بالعمل سريعا على كشف المرتكبين ومعاقبتهم”.

ودعا “حزب الله” إلى “مكافحة الجرائم المتنقلة في ‏أكثر من منطقة في لبنان وما يرافقها من استغلال سياسي وإعلامي على حساب الأمن ‏والاستقرار الداخلي”.

وأفادت مصادر أمنية عدة وعائلة سليم، الناشط الشيعي اللبناني البارز الذي كان ينتقد “حزب الله”، بالعثور عليه مقتولا في سيارة بجنوب البلاد يوم الخميس، في أول اغتيال من نوعه منذ سنوات.

وذكر قاض يتابع القضية أن الجثة بها أربع رصاصات في الرأس وواحدة في الظهر، وقال أحد المصادر الأمنية إن هاتف سليم عثر عليه في وقت سابق على جانب طريق في جنوب لبنان.

وفتح القضاء اللبناني تحقيقا بملابسات مقتل سليم، كما طالب منسق الأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، بتحقيق سريع وشفاف في الحادث.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.