موقف غريب للبوليساريو من صفعة السالفادور ومتخوفة من استمرار عدوى سحب الاعتراف

397

يبدو أن البوليساريو ماضية في الضحك على الذقون ونهج سياسة التضليل للصحراويين المغرر بهم والذين لا حول لهم ولا قوة المتواجدين بمخيمات الذل والعار في تندوف على التراب الجزائري، حيث بالرغم من الصفعة القوية التي وجهتها إليها أول أمس السبت حكومة السالفادور بسحب اعترافها بـ”جمهوريتها الوهمية”، إلا أن القيادة الانفصالية لا تريد أن تصدق، بل لعلها اعرف الحقيقة المرة لكن تحاول المناورة وذر الرماد في أعين الصحراويين الذين تعبوا من أكاذيب ومناورات انفصاليي الرابوني.  

وفي أول رد رسمي على قرار حكومة الرئيس المنصب حديثا، نجيب بوكيلي، بإعلانها قطع علاقات بلادها بـ”الجمهورية الصحراوية” “الافتراضية” كما سماها “بوكيلي”، قال من يسمى “الوزير المكلف بأمريكا اللاتينية” الانفصالي، المدعو منصور عمار، في بيان مقتضب، “بالمناسبة نريد أن نعرب عن امتناننا للشعب السلفادوري وقواه السياسية ككل، على التضامن والدعم الذي قدموه لبلدنا وقضيتنا العادلة التي توجت في عام 1989 بالاعتراف بالجمهورية الصحراوية من قبل الحكومة الرئيس كريستيانى من حزب الساحة والاعتماد اللاحق للسفير الصحراوي من قبل حكومة سانشيز سيرين”.

وفيما يبدو خطورة غريبة وذليلة لا تحفظ أدنى قسط من الكرامة الإنسانية، أردف الانفصالي قائلا: “سوف يتم الحفاظ على هذه العلاقات الممتازة وستستمر تقويتها، على الرغم من الموقف الذي تبنته حكومة نجيب بوكيله”، مضيفا “نأمل أن تكون مؤقتة، لأن الصحراويين على حق”، بحسبه واصفا المغرب بالبلد المحتل.

وواصل القيادي الانفصالي كذبه وتلفيقه على الصحراويين في بيانه الذي نشرته مواقع تابعة للبوليساريو، بينما لم تفعل ذلك وكالتُهم الرسمية، بقوله “إن المغرب رفيق سيء يقوم يؤسس سياسته على الخداع، حيث قدم وعوداً زائفة بفتح أبواب إفريقيا والعالم العربي، بينما هو بلد معزول ولديه دين خارجي ضخم، ووضع سياسي واجتماعي فوضوي وأكثر من 20 مليون من سكانه يرزحون تحت خط الفقر”.

واتهم بعض الصحراويين قيادة الانفصال بـ”تجاهل صدمة السالفادور”، واستمر فقط في ترويج الانتصارات الزائفة، وأضاف هؤلاء أنه أمام هذا التجاهل الذي أبدته قيادة البوليساريو فإن المغرب سيستثمر هذه “الصدمة” دبلوماسيا من أجل اقناع المزيد من البلدان بقطع علاقاتها الدبلوماسية بـ”الجمهورية الصحراوية”، في وقت توقف فيه قطار مسلسل الاعتراف بها عام 2011، أي مباشرة بعد اعتراف جمهورية جنوب السودان.

واتهمت هذه المصادر الصحراوية المنتقدة لقيادة البوليساريو هذه الأخيرة بغض الطرف على الفساد الذي باتت مكاتبها وسفاراتها في السنوات الأخيرة مرتعا له وتحولت إلى أماكن لجمع المال على حساب معاناة الشعب الصحراوي، وحذرت من أن تنتقل عدوى سحب الاعتراف إلى دول وازنة ما سيكون لقرارها انعكاس كبير على البوليساريو و”جمهوريتها”.

وكانت الحكومة السلفادورية أعلنت، أول أمس السبت، أن السلفادور قررت سحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” الوهمية، ودعم الوحدة الترابية للمغرب.
وأعلنت الحكومة السلفادورية، في بيان مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، ونظيرته السلفادورية، ألكسندرا هيل تينوكو، بحضور الرئيس السلفادوري، نجيب بوكيلي، أن “حكومة السلفادور تبلغ حكومة المملكة المغربية بقرارها سحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” وبقطع جميع الاتصالات مع هذا الكيان”.

وذكر البيان المشترك أن “هذا القرار سيتم إبلاغه للأمم المتحدة وللمنظمات الإقليمية المعنية”.
وأكد البيان أن “حكومة السلفادور تدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية، وكذا مبادرتها للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي”.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.