وسط تخبط الحكومة.. حالة رعب في صفوف أولياء تلاميذ مدرسة خاصة بالدار البيضاء بعد إصابة أبنائهم بالأنفلونزا

23

في الوقت الذي صدر عن وزير الصحة اليوم الخميس تصريحان مختلفان الأول يحدد عدد موتى فيروس أنفلونزا الخنازير في حالتين فقط، كما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة، قبل أن يصدر عن وزير الصحة أنس الدكالي تصريح ثاني مساء الخميس يرفع فيه الحصيلة إلى 5 موتى نتيجة إصابتهم بفيروس N1H1، تسود حالة من الرعب في صفوف أهالي إحدى المدارس الخاصة بالدار البيضاء، بعد تأكد إصابة العشرات من التلاميذ بالأنفلونزا، وسط حديث عن وفاة أحد الأطفال بالمدرسة.

وبحسب شهادة أحد أولياء بعض التلاميذ، في اتصال بـ”الناس” فإن المسألة خطيرة وتستدعي تدخل السلطات المختصة والتحلي بالشجاعة اللازمة لإعلان الحقيقة أمام المواطنين، وأضاف المتصل في تصريحه أنه اكتشف إصابة ابنه بأنفلونزا وهرع به إلى معهد باستور لأجل إجراء التحاليل، مضيفا أن المبلغ ولو أنه مرتفع جدا حيث يصل إلى 4 آلاف درهم، إلا أن ذلك لم يهمه وما استغرب له والد الطفل المريض هو محاولات العاملين في الباستور إخفاء حقيقة التحاليل، ربما بإيعاز من السلطات الوصية، كما قال، لكن بتدخلات شخصية من وبمساعدة بعض المعارف، فقد حصل والد الطفل المصاب على التحاليل ليتأكد انها إيجابية، أي حاملة للفيروس، ما جعله يتواصل مع أقارب بالخارج ويتوصل بسرعة بالدواء، الذي أكد أنهم في المعهد وبعض المصحات يخفونه على المرضى، مبديا استغرابه عن سبب ذلك.

وأعلن وزير الصحة أنس الدكالي، مساء اليوم الخميس بالرباط، عن تسجيل خمس حالات وفاة بأنفلونزا “أش 1 إن 1” على مستوى البنيات الصحية العمومية والخاصة، مشيرا إلى أن حالات الوفيات هاته همت، بالخصوص، أشخاصا في وضعية هشة.

وأوضح الدكالي، في تصريح نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، أن أنفلونزا “أش 1 إن 1” هو النوع المتفشي خلال هذه السنة، وذلك على غرار “باقي بلدان العالم”، مؤكدا أن وزارة الصحة “ستواصل جهودها في إطار اليقظة الوبائية”.

وكشف الدكالي في تصريحات سابقة أن الوفيات لا علاقة لها بالفيروس، قبل أن يتراجع ويصرح بهذه المعطيات اليوم الخميس، وذلك ساعات بعدما تصريحات مماثلة للناطق الرسمي للحكومة مصطفى الخلفي الذي حاول في تصريحه الأسبوعي التقليل من خطر الفيروس، ونقل وزيره في الصحة أن عدد الموتى لا يتجاوز حالتين اثنين.

وبعد أن كشف عن حالة وفاة أحد التلاميذ بالمدرسة المشار إليها نتيجة إصابة بالمرض، عبر المواطن المتصل بـ”الناس” عن تذمره من الطريقة التي يتعامل بها المسؤولون والمختصون الصحيون، وتساءل بخصوص غلاء تسعيرة التحاليل، عماذا يمكن أن يفعل الناس المعوزون امام هذا الغلاء، قبل أن يجيب أنه لا يستبعد بأن رفع الثمن من ورائه نية مبيتة حتى لا يمكن لعموم المواطنين إجراء التحاليل ومعرفة إصابتهم بالفيروس الخطير.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.