يامال فضل اسبانيا لتعلّقه بأمّه كما حالُ زياش وحكيمي وبوفال!

0

نورالدين اليزيد

لتعرفوا لماذا فضل اللاعب اليافع لامين يامال موهبة البارصا ونجمها الصاعد، المنتخب الاسباني على المغربي، اسألوا عن أمّه وليس عن أبيه. ولتصلوا إلى الجواب الفصل حاولوا استحضار وقراءة صورة الملك (المرفقة) وهو يستقبل أمهات أبطال ملحمة المونديال الأخير رفقة أبنائهم في رحاب القصر العامر بالرباط؛ وللمساعدة نورد التالي:

نورالدين اليزيد
  • حسب ما تداولته الصحافة فإن والدة لامين يامال المتحدرة من غينيا بيساو طُلقت من والده منذ أن كان في عمر الخامسة؛ كما ان والدته الغينية خرجت قبل سنة لتعبر عن غضبها من نفي “غينية” ابنها عنه وقالت شيلا إيبانا والدة لامين حرفيا: “يؤلمني تشكيك الناس.. ابني غيني استوائي وأصطحبه إلى هناك منذ أن كان صغيرًا”؛ وهذا المعطى بدون شك سيكرس ويقوي أكثر ارتباطه بها، ولذلك فإذا كان هناك من اختيار بين هذا البلد أو ذلك، فربما الأولى له أن يكون بين اسبانيا وغينيا بيساو، على الأقل في ظل مثل ظروف لامين الاجتماعية، والتي يمكن أن ندخل فيها حتى تعلقه بالحي المهمش الذي يسكن فيه والذي يذكره إشارة بأصابعه مشكلا رقمه البريدي (304) كلما سجل أحد الأهداف!
  • سابقا تتذكرون اختيار اللاعب كريم بلعربي لمنتخب ألمانيا على المغرب رغم كون والده مغربيا، حيث بالرغم من اجتماع له مع المدرب الوطني وقتها بادو الزاكي في 2014 إلا أن الرد كان صادما، بعدئذ، حيث صرح بأنه كلّم والدته الألمانية ونصحته باللعب للألمان.

هذه نماذج تظهر الدور الحاسم للأسرة في اختيارات أبنائها المختلفة بما فيها الرياضية، وعندما يتعلق الأمر بأسر لها تقاليد وثقافات معينة فإن الدور الحاسم يكون للأمهات، المُعلمة بل المَدرسة الأولى للأطفال! لكن مع ذلك لا يمكن استبعاد عنصر الإغراء المالي والقيمة السوقية لهذا اللاعب عند ارتدائه لهذا القميص أو ذاك، وهو ما راج أن الاتحاد الاسباني استعمله كورقة لإقناع لامين يامال!

  • ماتيو غندوزي لاعب المنتخب الفرنسي المعروف وهو مغربي من جهة الأب وأمه فرنسية، حيث رفض كل المحاولات لللعب للمنتخب المغربي بما في ذلك محاولات المدرب الوطني الفرنسي هيرفي رونار الذي حاول إقناعه في 2017 بالانضمام إلى أسود الأطلس لكنه أصر على تفضيله بلد جذور والدته.
  • تتذكرون اللاعب إسماعيل بناصر الذي فضل اللعب لمنتخب الجزائر باعتباره بلد والدته، مفضلا إياها على بلد والده وهو المغرب؛ هذه الحالة تبقى فريدة من نوعها حيث كان رد فعل الوالد غاضبا وهدد ابنه بأنه لو اختار الجزائر على حساب المغرب فإنه سيقاطعه بالمرة، وكذلك فعل قبل أن تعود العلاقة بينهما لاحقا، وبعدما حاول إقناع الأسرة بأن عرض الجانب المغربي لم يكن في مستوى طموحه حيث اقترحوا عليه التدرج في الفئات السنية أولا، بينما كان عرض الجزائر هو اللعب في فئة الكبار مباشرة!
  • لا شك أنكم تعرفون العلاقة الوطيدة بين نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ووالدته، والتي جعلته يميل إلى المغرب فطريا، حيث صرح أكثر من مرة أنه اختار المغرب لأن يحس ويشعر بأن دمه مغربي وقلبه يملي عليه بأن يكون مغربي الهوى واللون الأحمر!
  • تعلق نجم المنتخب أشرف حكيمي بأمه الذي كشفته وكتبت عنه كبريات الصحف ووكالات الأنباء الدولية بعد أزمة طلاقه، و”تمغربييت” والدته عناصر كلها قادت أشرف تلقائيا إلى حمل قميص “الأسود” رغم كل المحاولات الاسبانية لضمه حتى وهو فتى يافع في مدرسة ريال مدريد!
  • تذكرون بدون شك صورة اللاعب الأنيق سفيان بوفال وهو يراقص والدته ويعانقها على أرضية أحد ملاعب المونديال الأخير، وهي الصورة التي جابت العالم، وتناقلتها مختلف الشعوب، لأنها تبرز العلاقة السامية لحد التقديس للرجال/الأبطال بأمهاتهم، والتي تبرز أيضا مدى تربية الأبناء على احترام أصولهم وثقافتهم، وهو ما لن يكون إلا سبيلا للعودة إلى الجذور/الوطن الأم..

هذه نماذج تظهر الدور الحاسم للأسرة في اختيارات أبنائها المختلفة بما فيها الرياضية، وعندما يتعلق الأمر بأسر لها تقاليد وثقافات معينة فإن الدور الحاسم يكون للأمهات، المُعلمة بل المَدرسة الأولى للأطفال! لكن مع ذلك لا يمكن استبعاد عنصر الإغراء المالي والقيمة السوقية لهذا اللاعب عند ارتدائه لهذا القميص أو ذاك، وهو ما راج أن الاتحاد الاسباني استعمله كورقة لإقناع لامين يامال!

[email protected]

ملحوظة: المقالة نشرها صاحبها بداية على صفحته في فيسبوك على شكل تدوينة مطولة

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.