إسرائيل تؤكد أن الأمر متروك لحماس لفتح معبر رفح وغوتيريش يدعو من المعبر إلى إدخال المساعدات عاجلا
قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن “الأمر متروك لحركة حماس لفتح معبر (رفح)”، و”لمصر لتوصيل المساعدات” إلى غزة، موضحا أن حماس لم تسمح بفتح المعبر.
وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس لمذيع قناة CNN، جون فوس في مقابلة، الجمعة، بأن حماس “لم تسمح بفتح” معبر رفح مع مصر، وقال إن التركيز الرئيسي للجيش الإسرائيلي عند فتحه سيكون “التأكد من أن هذه المساعدات الإنسانية لن تصل إلى حماس”.
وأكد المتحدث الآخر باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر، لشبكة CNN أن الجيش الإسرائيلي لم يتلق أي تعليمات لوقف ضرب أهداف حماس.
وأضاف ليرنر أنه عندما تصل التعليمات الخاصة بالمساعدات الإنسانية، فإنهم “سينفذونها”. وقال: لكن في الوقت الحالي، فإن “التعليمات التي لديهم هي مواصلة المضي قدما لضرب حماس حيثما كانت”.
وكرر ليرنر موقف إسرائيل بأنه “لا يمكننا السماح بإعادة تزويد (حماس) بالمساعدات، وتمكينها من إعادة التجمع ضدنا”.
وأوضح أن دور الجيش الإسرائيلي هو “التأكد من أنهم (حماس)، لن يستخدموا قطاع غزة مرة أخرى كقاعدة انطلاق ضد شعبنا”.
وفي مؤتمر صحفي، الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مات ميلر إن إسرائيل لديها “قلق مشروع” بشأن المساعدات التي تذهب إلى حماس.
وذكرت مصادر متعددة لشبكة CNN، أنه من غير المتوقع فتح معبر رفح، الجمعة، أمام وصول قافلة المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم الاتفاق الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الأربعاء مع مصر وإسرائيل.
غوتيريش في المعبر !
في سياق ذلك تفقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة الجانب المصري من معبر رفح -المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج غير الخاضع لسيطرة إسرائيل- ودعا إلى إدخال المساعدات بأسرع وقت ممكن إلى القطاع.
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث، إن أول شحنة يفترض أن تبدأ الدخول يوم غد السبت، على أقرب تقدير.
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمة ألقاها أمام البوابة المصرية لمعبر رفح، تمكين شاحنات المساعدات من دخول غزة في أسرع وقت ممكن.
وقال “إننا نعمل بنشاط مع كل الأطراف، مع مصر وإسرائيل والولايات المتحدة من أجل أن تتحرك هذه الشاحنات في أقرب وقت ممكن”، وأكد أن هناك عمليات تحقق، لكنه شدد على أن تتم بشكل فعال وسريع.
واشترطت إسرائيل -التي تفرض حصارا على غزة منذ أكثر من 16 عاما- التأكد من عدم ذهاب المساعدات إلى حركة حماس، وأن تصل إلى “المدنيين فقط في جنوب غزة” الذي طلب الجيش من سكان القطاع الانتقال إليه.
من جانبه شدد غوتيريش على أن الأمم المتحدة لا تسعى إلى إدخال قافلة واحدة وإنما تريد إدخال ما يكفي من شاحنات المساعدات لمساندة سكان قطاع غزة.
وفي اليوم الرابع عشر من الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة اندلعت بعد عملية مباغتة لحركة حماس، تقول الأمم المتحدة إن سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة -نصفهم من الأطفال- أصبحوا على شفير كارثة.
يأتي ذلك بعد تشديد إسرائيل حصارها وقطع إمدادات الماء والكهرباء والوقود والغذاء عبر المعابر التي تربطها بقطاع غزة، وقد اقترب احتياطي الأغذية من النفاد.
وتنقل طائرات من جميع أنحاء العالم مساعدات غذائية وطبية منذ أيام إلى منطقة العريش المصرية، لكن لم يدخل أي من هذه الشحنات قطاع غزة، الذي بلغ فيه عدد ضحايا القصف الإسرائيلي أكثر من 4 آلاف شهيد بينهم 1500 طفل على الأقل، وعدد الجرحى أكثر من 13 ألفا.
الناس/متابعة