Modern technology gives us many things.

تنسيقية مدنية قلقة وتحتج على مشروع تأهيل الشرفة الأطلسية بمدينة العرائش

0

أعلنت التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، أنها تتابع بقلق شديد ما آلت إليه النتائج الميدانية لهذا المشروع الذي لم يكن في مستوى تطلعات المواطنات والمواطنين، وذلك تفاعُلًا مع المواقف التي عبرت عنها مجموعة من الفعاليات المدنية بخصوص مشروع تأهيل الشرفة الأطلسية بمدينة العرائش.

وقالت التنسيقية، في بيان توصلت جريدة “الناس” الإلكترونية بنسخة، أن المشروع تم “في غياب أي تصور شامل يتوخى الدقة في التصميم والإنجاز، بما يثمن الهوية الثقافية والبيئية والبصرية لفضاء الشرفة الذي يعد من أبرز معالم الذاكرة الجماعية للمدينة” .

وأضافت أنه بناء على الأشغال الجارية، يمكن الإشارة إلى تغييب تام لجملة من المعالم الرمزية التي تبرز خصوصية الشرفة الأطلسية، وتربط سكان العرائش وجدانيا بتاريخهم وهويتهم، حدائق ومساحات خضراء، أعمدة وسقائف وعريشات وباقي العناصر الجمالية التي تؤثث فضاء الشرفة.

وعليه، تتابع تنسيقية منتدى حقوق الإنسان في بيانها، فإن فعاليات المجتمع المدني، إذ تجدد تمسكها بمبدأ الديموقراطية التشاركية، والحق في الاقتراح والتتبع والتقييم، تعلن للرأي العام محليا وجهويا ووطنيا، رفضها للأساليب الملتوية في اعتماد المقاربة التشاركية، واعتبارها مسؤولية مدنية والتزاما أخلاقيا تجاه القضايا ذات الصلة بالشأن العام، وليس مجرد خطابات للاستهلاك الأجوف، مضيفة أنه في هذا السياق تقترح هذه المكونات تنظيم يوم دراسي مفتوح للحوار والتشاور، يشارك فيه كل الأطراف المعنية: مكتب الدراسات، المهندس المكلف، تقنيون، ممثلو العمالة، جماعة العرائش، المصالح الخارجية، فعاليات المجتمع المدني، من أجل مراجعة وتعديل التصميم الحالي وكذا لإعداد تصور جديد ومندمج يعيد الانسجام والتوازن مع الهوية الثقافية والرمزية للمكان.

وطالبت التنسيقية الجهات الوصية بتقييم الأثر الثقافي والبيئي للمشروع الحالي، وإجراء تحقيق معمق حول ما جرى من تغييرات مسّت الفضاء وطمست مكوناته الرمزية، مضيفة “أننا لسنا ضد التأهيل، لكننا نرفض أن يتم ذلك على حساب الذاكرة والهوية الثقافية والموروث المحلي”؛ بحيث إن “الشرفة الأطلسية ليست ساحة إسمنتية، بل هي مرآة للهوية العرائشية، ونافذة على تاريخ البحر والتراث والعيش المشترك” .

واعتبرت الهيئة المدنية ذاتها أن أي محاولة لافتتاح الشرفة الأطلسية في صيغتها الحالية، قبل مراجعة التصميم، تعد استفزازا للساكنة ومحاولة لفرض الأمر الواقع، وعليه فإنها تطالب بتعليق فتح الشرفة للعموم إلى حين حل المشكل وفتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات المعنية، وتعلن الهيئة في ذات السياق مؤازرتها للإطارات المدنية التي سبق أن نبّهت، منذ الإعلان عن هذا المشروع، إلى خطورة المساس بالهوية البصرية والمعمارية والبعد البيئي للشرفة الأطلسية، من خلال مجموعة من الرسائل والبيانات والعرائض، مشددة على ضرورة الحفاظ على المكونات الرمزية التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للساكنة .

كما طالبت بوقف الأشغال الجارية وفتح نقاش عمومي موسّع حول طبيعة المشروع وأهدافه، وبالعدالة المجالية إسوة بالمشاريع التنموية الجارية داخل نفس الجهة ببعض مدن الشمال دون غيرها، سواء من حيث عدد المشاريع المبرمجة وجودة الأشغال وآليات التتبع والمراقبة وسرعة الإنجاز  .

وأكدت التنسيقة ضم صوتها إلى صوت المواطنين واعتزامها المشاركة إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وكافة الأصوات الغيورة بالمدينة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يومه السبت 19 يوليوز 2025 مساء بالشرفة الأطلسية، منوهة إلى أنها ستلجأ إلى كل الوسائل القانونية المشروعة في إطار الترافع المسؤول والسلمي بمعية فعاليات المجتمع المدني من أجل عرائش فخورة بتاريخها، مؤمنة بهويتها، ومتصالحة مع ذاتها ومستقبلها.

الناس/الرباط

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.