رفاق بنعبد الله يطالبون الحكومة بإجراءات عاجلة لوقف الغلاء ويدعون للتفاعل مع مطالب إلغاء الساعة الإضافية
حذّر حزب التقدم والاشتراكية من تدهور الوضع المعيشي لفئات واسعة من المغاربة بسبب الغلاء الفاحش لأسعار كافة المواد الطاقية والغذائية والاستهلاكية والخدماتية، والمرشحة للتفاقم، داعيا الحكومة لإقرار إجراءات عاجلة، كما دعاها إلى التفاعل مع مطالب المواطنين بإلغاء الساعة الإضافية والقيام بدراسة رسمية لتقييم آثارها.
واستنكر الحزب في بلاغ أصدره عقب اجتماع مكتبه السياسي يوم أمس الثلاثاء 31 مارس 2026 تقاعسَ الحكومة ووقوفها موقفًا سلبيا إزاء التدهور المستمر والخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية المستضعفة والوسطى، وتجاه الصعوبات الكبيرة للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة. وطالب الحكومةَ بالتدخل الفعال والسريع، من أجل التخفيف من حدة وتداعيات غلاء الأسعار، من خلال إجراءات ملموسة وقوية ومؤثرة، وذلك على غرار ما قامت به حكومات بلدان أوروبية وغيرها.
ومن بين التدابير التي اقترحها الحزب على الحكومة: التسقيف المؤقت لأسعار المحروقات، وتسقيف أرباح المحروقات، وخفض نسبة الضريبة على القيمة المضافة وقيمة الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات، ورفع معدل الضريبة المفروضة على الشركات الكبرى للمحروقات. كما شدد على ضرورة المحاربة الحقيقية للتواطؤ والتفاهمات غير المشروعة، والرفع من القدرات الوطنية لتخزين الاحتياطي اللازم من المواد الطاقية، والزجر الصارم للمضاربات ولكافة الممارسات غير القانونية لكبار السماسرة والمحتكرين وتجار الأزمات.
واعتبر “رفاق” نبيل بنعبد الله (الأمين العام للحزب) أن هذه الإجراءات المتعين اتخاذها هي الوحيدة الكفيلة بحفظ القدرة الشرائية والاستهلاكية للأسر المغربية، وفي الوقت نفسه للحفاظ على متانة الرواج الاقتصادي الداخلي بما يحمي المقاولة المغربية من مخاطر الكساد.
كما انتقدوا اكتفاء الحكومة بإجراءٍ يتيم يتمثل في تقديم دعم مالي مباشر لأرباب النقل يُشكّل في الحقيقة تدبيرا انتقائيا أشْبه بالريع ولا يخدم سوى مصلحة فئة ضيقة على حساب عموم المواطنين، “بما يؤكد أن جوهر هذه الحكومة هو الانتصار للوبيات مالية واقتصادية في قطاعات ومجالات مختلفة”، وفق ما جاء في البيان.
وتفاعلا مع موضوع الساعة المُضافة إلى الساعة القانونية ولجوء مواطنين إلى “آلية العريضة القانونية” بغاية إقرار مطلب الإلغاء العادي والمشروع، طالب حزب “الكتاب” الحكومةَ بالإنصات والتواصل والتفاعل مع الرأي العام، تفسيرا للموضوع عوض اعتماد الصمت، داعيا إلى إنجاز دراسةٍ علمية رسمية دقيقة وموثوقة وشاملة للوقوف على إيجابيات وسلبيات الساعة الإضافية وتقييم أثر العمل بها على مختلف الفئات والقطاعات لما يقارب 8 سنوات اقتصاديًّا واجتماعيا ونفسيا وصحيا وبيئيا.
وفيما يخص الأوضاع في الشرق الأوسط، جدد الحزب مطالبته بوقف الحرب المدمرة ونبه إلى أن الكيان الصهيوني يواصل مخططاته الخبيثة التي تستهدف إبادة الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه وتهجيره قسريا. وأدان الحزب إقدامَ الكيان ذي الطبيعة العنصرية والإجرامية على إقرار قانون يُجيز بشكل تمييزي وحصري إعدام الأسرى الفلسطينيين بما يُجسد قمة “نظام الفصل العنصري” وبما يمثل فعلا استعراضا علنيا للوحشية والاستهتار التام بحقوق الإنسان.
الناس/الرباط