محكمة سيدي سليمان تدين إدريس الراضي “امبراطور الغرب” بأربع سنوات سجنا على خلفية هكتارات الغابة
قضت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بإدانة البرلماني والقيادي السابق في حزب الاتحاد الدستوري، المعروف بلقب “إمبراطور الغرب”، إدريس الراضي، وذلك على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بتغيير وثائق إدارية ورسائل صادرة عن عامل الإقليم.
وأعلنت المحكمة، في حكم علني ابتدائي حضوري، قبول التعرّض شكلًا، وفي الموضوع بمؤاخذة المتهم إدريس الراضي من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بأربع سنوات حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع تحميله الصائر والأمر بإتلاف الشواهد الإدارية والرسائل التي طالها التغيير.
وبخصوص الدعوى المدنية التابعة فقد قضت المحكمة بعدم قبول الطلب المقدم من طرف عامل إقليم سيدي سليمان مع تحميل رافعه الصائر، بينما قبلت الطلب المقدم من طرف وزير الداخلية بصفته المطالب بالحق المدني وباعتباره الوصي على الجماعة السلالية أولاد حنون نواحي سيدي سليمان.
وفي الموضوع، حكمت المحكمة على المتهم، على وجه التضامن مع باقي المتهمين، بأداء تعويض مدني لفائدة وزير الداخلية بصفته المطالب بالحق المدني وباعتباره الوصي على الجماعة السلالية أولاد حنون قدره 500 ألف درهم (50 مليون سنتيم)، مع تحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات، وذلك وفق منطوق الحكم المتعرض عليه الصادر بتاريخ 27 ماي 2025.
وكانت ذات المحكمة قد أصدرت حُكما غيابيا في حق الراضي في 27 ماي 2025 بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات على خلفية نفس الملف، كما قضت في الملف ذاته، بثلاث سنوات حبسا نافذا في حقّ شقيق المتهم الرئيسي المدعو كريم الراضي، وبسنتين على نائبين للأراضي السلالية لكل واحدا منهما، وعلى موظفين بعمالة سيدي سليمان أيضا بسنة ونصف السنة على كل منهما.
وكان إدريس الراضي المستشار البرلماني والقيادي السابق عن حزب الاتحاد الدستوري متابعاً بتُهم متعلقة بالتزوير للاستيلاء على 83 هكتارا من الأراضي السلالية بمنطقة أولاد حنون التابعة للجماعة القروية القصيبية بإقليم سيدي سليمان. وتفيد عناصر الملف أن القضية أثرت بعدما تدخلت وزارة الداخلية خلال تقديم الراضي لطلب الحصول على رخصة من أجل قطع أشجار غابة على مساحة تقدر بـ83 هكتارا بجماعة القصيبية، لكن بعد التدقيق في الوثائق تبين وجودُ اختلالات فيها مما دفع الوزارة إلى إيداع شكاية لدى رئاسة النيابة العامة التي أحالت الملف على الفرقة الوطنية لمباشرة التحقيق بشأن ذلك، قبل أن تنكشف الأمور ويتضح التلاعب بوثائق ورسائل رسمية.
الناس/الرباط