Modern technology gives us many things.

سميرة.. الإعلامية الصنديدة سفيرة جلالته في باريس!

0

نورالدين اليزيد

نادرا ما تحمل تعيينات السفراء والقناصلة بالمملكة المغربية السعيدة بروفايلات تستحق الإشادة والتنويه..

نورالدين اليزيد

أمس (يوم الخميس 19 أكتوبر) أعلن القصر الملكي عن أسماء جديدة لشغر منصب “سفراء صاحب الجلالة” في عواصم كبرى، مثل واشنطن وبيكين وباريس. هذه العاصمة الأخيرة التي ستستقبل وجها إعلاميا بتاء التأنيث معروفا جيدا لدى الفرنسيين، اسمها سميرة سيطايل، مديرة الأخبار والمديرة المساعدة السابقة بالقناة الثانية “دوزيم” (2M)، والتي يمكن اعتبارها من بين “رجالات” و”نِسوة” الدولة، الذين/اللائي يحظين بـ”الثقة المولوية”. ولعل ذلك ما يبرر بقاءها لسنوات طوال (ما يناهز ثلاثة عقود) في قناة “عين السبع” التلفزيونية العمومية!

نُميط اللثام هنا عن هذا الجانب في بروفايل السفيرة المعينة من طرف الملك، لنقول إن مثل هذه الشخصيات، هي من تستحق أن تتقلد مثل هذه المناصب الدبلوماسية، بحيث تستطيع أن تكون سفيرة حقا تنافح عن مصالح بلادها، بعكس بعض الأسماء التي يتفاجأ بها الرأي العام الوطني، من حين لآخر، والتي تكون إما من “سلالة” هذا الجنرال أو ذاك السياسي و”رجل الدولة”، ويكون العنصر “المجاملاتي” هو المتحكم في تعيينها، وليس مصلحة البلاد والعباد!

بغض النظر عن أداء القناة في عهد السيدة سميرة، والذي لا يمكن أن يخرج عن نطاق الأداء السمعي البصري العمومي العام الباهت، الذي لا يرقى إلى مستوى الإعلام العمومي في بعض الدول التي تشبهنا وتقاسمنا نفس الإمكانيات المادية والثقافية والحضارية، إلا أن ما يُشهد له ويجب الإقرار به، هو أن سميرة سيطايل، الوجه الإعلامي النسوي، توفرت لديها الكفاءة والكاريزما الكافيتين، طيلة كل تلك السنوات، لتكون أكثر من مجرد “موظفة” تدير قطاعا إعلاميا، وتتحول إلى “جزء” من الدولة، الذي له دوره في تجاذبات هذه الدولة السياسية مع الأطراف واللاعبين السياسيين الآخرين، ومنهم بالخصوص حزب “العدالة والتنمية” (الإسلامي)، الذي لطالما اشتكى منها ومن المدير العام سليم الشيخ الذي عُينت مديرةً عامة مساعدة في عهده ونائبة له، منذ مجيئه إلى القناة، في سنة 2008، وإلى غاية مغادرتها القناة في 2020 !

كاريزما سميرة سيطايل وتكوينها الإعلامي والتواصلي، واحتكاكها الدبلوماسي المباشر، سواء على المستوى العائلي حيث زوجها هو الدبلوماسي سمير الدهر (الصورة)، السفير والممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أو في ما يخص علاقاتها العامة الباذخة والمتشعبة، بحكم مركزها الإعلامي العمومي طيلة 30 سنة.. كل هذا جعلها قادرة على أن تكون “سفيرة فوق العادة” للمملكة في الأيام الأخيرة، بعاصمة الأنوار، في خضم الحرب الإعلامية الشرسة التي شنها الإعلام الفرنسي على مملكة محمد السادس، لاسيما بعد رفضها المساعدات الفرنسية، على إثر الزلزال الذي ضرب المغرب في 8 سبتمبر الماضي؛ فكانت سميرة سيطايل محاميا صنديدا، ترافعت بكل شراسة عن مصالح المغرب، وحقه السيادي في رفض أو قبول مساعدات مَن يشاء!

نُميط اللثام هنا عن هذا الجانب في بروفايل السفيرة المعينة من طرف الملك، لنقول إن مثل هذه الشخصيات، هي من تستحق أن تتقلد مثل هذه المناصب الدبلوماسية، بحيث تستطيع أن تكون سفيرة حقا تنافح عن مصالح بلادها، بعكس بعض الأسماء التي يتفاجأ بها الرأي العام الوطني، من حين لآخر، والتي تكون إما من “سلالة” هذا الجنرال أو ذاك السياسي و”رجل الدولة”، ويكون العنصر “المجاملاتي” هو المتحكم في تعيينها، وليس مصلحة البلاد والعباد!

والسلام

[email protected]

الحساب الشخصي في الفيسبوك

ملحوظة: هذه المقالة نشرها كاتبها بداية على شكل تدوينة في حسابه في فيسوبك

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.