غوتيريش يميط اللثام عن شكوى البوليساريو من هجمات الدرون المغربية ويكشف رفض أطراف نزاع الصحراء تغيير مواقفهم
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقرير جديد حول الوضع في الصحراء، قدمه لمجلس الأمن، يوم الأربعاء، إن “قطع العلاقات بين المغرب والجزائر لا يزال يؤثر على الوضع في الصحراء”.
وأشار غوتيريش إلى ما سماه “استمرار أعمال العداء بشكل ضعيف بين المغرب وجبهة البوليساريو، وهو سياق يمثل تحديات خطيرة لعمليات البعثة، لا سيما فيما يتعلق باللوجستيات وجهود إعادة الإمداد”.
وذكر في تقريره أن البوليساريو كانت قد “منعت، نهاية شهر مارس المنصرم، قافلة من مركبات بعثة المينورسو من الولوج إلى مقر فريقها الواقع شرق الجدار الرملي الذي أقامته القوات المسلحة الملكية المغربية، وتحت ضغط دولي، انتهى الأمر بالجبهة إلى التراجع في رسالة رسمية موجهة إلى غوتيريش، وهي الواقعة التي تحدث عنها الأمين العام في الفقرتين 15 و16 من تقريره.
وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره عن “المشاورات غير الرسمية” التي أجراها نهاية شهر مارس المنصرم مع مبعوثه الشخصي إلى الصحراء مع “جميع الأطراف المعنية”، وأشار غوتيريش إلى أن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو أكدوا مجددا على مواقفهم التقليدية أمام ستيفان دي ميستورا. وهي مواقف أكدتها نفس الأطراف لِدي ميستورا خلال جولته في شتنبر الماضي بالمغرب والجزائر وخلال لقائه بنيويورك بزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.
وأكد غوتيريش أن “بعثة الأمم المتحدة تواصل تلقي معلومات من جبهة البوليساريو ووسائل الإعلام بشأن الضربات التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية شرق منطقة الجدار الرملي، والتي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2022 ويناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول من العام الجاري.
واعترف غوتيريش بأن “بعثة المينورسو غير قادرة على إثبات تبادل إطلاق النار بشكل مستقل في شمال الإقليم، بالقرب من المحبس”.
وسلط التقرير الضوء على “مساهمة القوات المسلحة الملكية في مرافقة بعثات التفتيش لقوات حفظ السلام في المناطق الواقعة غرب منطقة الحاجز الرملي”، وقال إن “هذه الزيارات تتم فقط بعد أيام قليلة من تلقي البعثة معلومات حول أعمال عدائية”.
الناس/الرباط