فقد قالت المفوضية العليا لغوث اللاجئين التابعة للامم المتحدة “إن نحو 30 ألف لاجئ سوري فروا إلى لبنان في الـ48 ساعة الأخيرة، فيما يعد زيادة كبيرة لعدد الفارين من البلاد.
وتقول التقارير الإخبارية إن أعدادا أخرى من اللاجئين فرت باتجاه الحدود مع الأردن وتركيا والعراق.
وفي وقت سابق، قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تمديد مهمة المراقبين الدوليين في سوريا 30 يوما.
وصدق المجلس بالإجماع في جلسة عقدها الجمعة على قرار تمديد عمل فرق المراقبين التي كان قرار نشرها جزءا من خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لإحلال السلم في سوريا.
وتتكون هذه الفرق من 300 مراقب كان من المفروض أن يشرفوا على التزام الأطراف بقرار لوقف إطلاق النار كان مقررا له أن يسري اعتبارا من الثاني عشر من أبريل.
وقد علقت معظم نشاطات المراقبين في السادس عشر من يونيو نظرا للمخاوف الناجمة عن اشتداد وتيرة العنف.
وقالت المنظمة إن الحدود السورية ما زالت مفتوحة ولكنها لا يمكنها التيقن من تقارير عن سيطرة المعارضة السورية المسلحة على نقاط حدودية رئيسة على الحدود مع تركيا ولبنان.
وقالت مليسا فليمينغ كبيرة المتحدثين باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنييف “لدينا تقارير نحاول التيقن منها عن آلاف السوريين الذين عبروا الحدود ليلا وبالأمس إلى لبنان. حتى الآن تتراوح التقارير بين 8500 و30 ألف شخص عبروا الحدود إلى لبنان خلال الـ48 ساعة الأخيرة”.
وأضافت “الحدود ما زالت مفتوحة يستمر وصول الناس إلى تركيا والأردن ويستمر تدفق الناس إلى لبنان وبأعداد متزايدة إلى العراق”.
وأضافت فليمينغ أن نحو 80 حافلة تقل لاجئين عراقيين عبرت الحدود من سوريا إلى العراق في الأيام القليلة الماضية.
ومن جانب آخر، قال مسؤول تركي إن عميدا في الجيش السوري و20 ضابطا كانوا من بين 710 أشخاص هربوا من سوريا إلى تركيا قبيل فجر الجمعة.
وأضاف المسؤول إن الانشقاقات الجديدة أوصلت عدد الجنرالات السوريين الذين فروا الى تركيا الى 22 جنرالا. ويبلغ العدد الإجمالي للاجئين السوريين المسجلين الذين فروا إلى تركيا 43387 لاجئ.
على صعيد آخر أعلن التلفزيون السوري الجمعة أن رئيس المخابرات السورية هشام اختيار توفي متأثرا بجروح أصيب بها في تفجير وقع يوم الأربعاء وأسفر عن مقتل ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين في الدائرة المقربة للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال التلفزيون السوري إن اختيار توفي صباح الجمعة. وأعلن عن وفاته بينما أقامت سوريا جنازات رسمية لكل من آصف شوكت صهر الأسد ونائب وزير الدفاع وداود راجحة وزير الدفاع وحسن تركماني معاون نائب رئيس الجمهورية.
وفي الوقت ذاته، نفى التلفزيون السوري الرسمي موافقة بشار الأسد على ترك السلطة في بلاده “بشكل متحضر” كما تردد في بعض وسائل الإعلام.
وكان السفير الروسي في فرنسا ألكسندر أورلوف قد أعلن الجمعة أن بشار الأسد “يوافق على التنحي” ولكن “بطريقة حضارية” وجاء ذلك في مقابلة أجرتها معه إذاعة فرنسا الدولية.
وقال أورلوف إنه “عند انعقاد اجتماع مجموعة العمل في جنيف في 30 يونيو نص بيان ختامي على مرحلة انتقالية إلى نظام أكثر ديموقراطية”، مشيرا إلى أن “الأسد قبل” بذلك واختار ممثلا له في الحوار، وأضاف “أنه يوافق على التنحي ولكن بطريقة حضارية”.
وجاء تفجير مقر المخابرات السورية بُعيد إعلان المعارضة السورية المسلحة هجوما شاملا على العاصمة وأطلقوا عليه اسم “عملية بركان دمشق”.
وانفجر العنف في مناطق شتى من دمشق منذ يوم الأحد.
وإثر أحدث اشتعال للقتال في دمشق، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن الجبش النظامي تمكن من “تطهير” منقطة الميدان ممن وصفهم الإعلام الرسمي بـ”الإرهابيين”.
وقالت المعارضة السورية المسلحة إنها انسحبت من منقطة الميدان إثر تعرضها لهجوم.
ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض قال إن حي جوبر في دمشق شهد اشتباكات وقصفا مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، فيما تتعرض مدينة داريا في ريف دمشق للقصف وكذلك سهل مضايا والزبداني.
كما تمكنت المعارضة المسلحة في مناطق أخرى من البلاد من السيطرة على العديد من النقاط الحدودية على الحدود الشرقية مع العراق وعلى الحدود الشمالية مع تركيا.
ومن جانب آخر، ذكرت وكالة أنترفاكس الروسية الجمعة نقلا عن مصدر عسكري ودبلوماسي أن روسيا قررت “إرجاء” تسليم شحنة المروحيات القتالية إلى سوريا حتى “عودة الوضع الطبيعي” في البلاد.
وتابع المصدر أن “قرار إرجاء تسليم المروحيات إلى سوريا مرتبط بتدهور الوضع العسكري والسياسي في البلاد وبالاعتداء الإرهابي الذي قتل أو جرح فيه عدد كبير من القادة العسكريين الكبار وتكثف الأعمال العسكرية للمعارضة”.
وأضاف أنه “في هذه الظروف لا تستطيع السلطات ضمان تسلم المروحيات بكل أمان”، مؤكدا أن “المروحيات وأنظمة الدفاعات الجوية ستسلم إلى سوريا بعد عودة الوضع إلى طبيعته هناك”.
الناس-وكالات