Modern technology gives us many things.

“غرناطة الصغيرة” تنظم الدورة 27 من مهرجانها الشعري

0

وتستعد “غرناطة الصغيرة”، كما لقبوها قديما، لتحتضن هذه الأيام الدورة 27 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، وتحديدا يومي السبت 14 والأحد 15 يوليوز؛ هذا المهرجان السنوي الذي تأسس منذ بداية الستينيات من القرن الماضي، تحرص على تنظيمه بانتظام جمعية أصدقاء المعتمد بالمدينة.

وقد اختير لهذه الدورة محور “التجربة الشعرية عند محمد الميموني”، وبذلك سيطرح على مائدة النقاش في ندوة نقدية يشارك فيها عدد من النقاد المسار الشعري عند محمد الميموني، في دراسة لمنجزه الشعري، باعتباره أحد رواد القصيدة المغربية.

ويذكر أن جمعية أصدقاء المعتمد تنظم الدورة 27 من المهرجان، بدعم من وزارة الثقافة وبشراكة مع المندوبية الاقليمية للثقافة بشفشاون ومجلس جهة طنجة تطوان وعمالة إقليم شفشاون والجماعة الحضرية بشفشاون.

والجديد الذي تحمله الدورة 27 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث هو تأسيس إدارة للمهرجان إلى جانب هيأة استشارية مهمتهما الإعداد للمهرجان بشكل احترافي ومهني، وبذلك فالمهرجان وجه الدعوة إلى أسماء شعرية مغربية بارزة في المشهد الشعري.

ولأول مرة يستضيف المهرجان شعراء يكتبون بالأمازيغية وينحدرون من الريف الغربي، هذا إلى جانب استضافة جمعية أصدقاء المعتمد لشعراء مغاربيين من تونس والجزائر، كما أفردت مساحة مهمة للشعراء الشباب والأسماء الجديدة.

إضافة إلى ذلك فإن القراءات الشعرية التي ستحتضنها حدائق القصبة ستكون في مجاورة مع موسيقى رفيعة، في عزف على البيانو للفنانة سعاد أنقار. كما ستكون لحظات يوقع فيها الشعراء دواوينهم الشعرية الصادرة حديثا، وهي فرصة يلتقي فيها الشعراء مع قرائهم ومحبيهم.

وعموما تتميز فقرات المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون بالتنوع وبنكهة مغايرة، هذا ما أكده أكده أحد منظمي المهرجان، وبذلك قد يلاحظ المتتبع التغيير الملموس الذي ينحو نحو التجديد، حسب ذات المصدر، “لأن ذلك من شأنه أن يجدد المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون عبر تقديم فقرات في حلة جديدة وبروح إبداعية تتماشى مع حاجيات المتلقي والجمهور الذي يحج إلى فضاء القصبة من أجل الاستماع والاستمتاع بالشعر”.

ويعد المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون عرسا شعريا بامتياز، إذ أسس لتقاليد ثقافية إبداعية رفيعة، قلما نجدها في لقاءات ثقافية أخرى، حيث يعتبر هذا المهرجان فرصة نادرة في المغرب للثقافي لاحتضان تجارب شعرية من مختلف الحساسيات والتيارات الشعرية.

ومن خلال المهرجان الوطني للشعر المغربي عُرفت مدينة شفشاون، وصار لها صيت وحضور بارز في الساحة الثقافية المغربية والدولية، لتستقطب عشاق الشعر ومريديه على مدار السنة، وقد كان الفضل في ذلك لجمعية أصدقاء المعتمد في اختياراتها الوازنة لأنشطة متميزة تنسجم مع اختياراتها ومع طرحها لأسئلة آنية تتماشى وتستجيب لتطلعات المثقفين.

هذا وسيكون عديد من الشعراء ضيوفا على المهرجان، ومن هؤلاء بوزيد حرز الله من الجزائر، ولميس سعيدي من الجزائر أيضا، وفاطمة بنمحمود (تونس)، و عبدالله الهامل من الجزائر.

الناس-شفشاون

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.