Modern technology gives us many things.

عمدة طنجة يرفض تفويت أمانديس ويستعد لطردها واسترجاع تدبير القطاع

0

بصورة مفاجئة أعلن عمدة طنجة فؤاد العماري في اجتماع لجنة المرافق بمجلس المدينة، المنعقد مساء اليوم الجمعة، عن رفضه القاطع لتمرير صفقة تفويت شركة “أمانديس” إلى شركة “أكتيس” البريطانية ذات التمويل القطري، كاشفا في ذات السياق عن خطته لطرد الشركة المملوكة لشركة فيوليا الفرنسية المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء والماء الصالح للشرب وتطهير السائل، واسترجاع تدبير هذا القطاع من طرف الجماعة الحضرية لطنجة، من خلال اتخاذ قرار بشراء العقد وفقا لما ينص عليه الفصل 72 منه.

وعن أهمية هذا القرار غير المسبوق، علمت “الناس” من مصادر مقربة من العماري أن استرجاع تدبير هذا القطاع الحيوي سيمكن الجماعة الحضرية من التحكم في تدبير هذا القطاع بما يخدم مصالح الساكنة، ويحافظ على استمرارية خدمات المرفق العمومي، دون وضعه تحت رحمة أطراف هاجسها الوحيد هو الربح دون مراعاة للطبيعة الإستراتيجية والحيوية لهذا القطاع.

 

وعن تنزيل هذا القرار أكدت المصادر أن عمدة المدينة يراهن على فتح مفاوضات مع مؤسسات مالية بالقطاعين العام والخاص للتوصل إلى التركيبة القانونية والمالية الملائمة لشراء عقد التدبير المفوض بالاعتماد الكامل على الكفاءات المغربية.

 

وأكدت المصادر ذاتها أن موقف العماري يأتي انسجاما مع المطالب الشعبية التي رفعتها ساكنة المدينة إبان تظاهرات 20 فبراير، والتي نادت برحيل الشركة الفرنسية عن المدينة بسبب تدبيرها الفاشل لهذا القطاع الحيوي، كما يأتي استجابة لمواقف العديد من فعاليات المجتمع المدني المناهضة لاستمرار تواجد الشركة بمدينة طنجة.

 

إلى ذلك بدا قرار العماري غير المتوقع وكأنه كان موضوع ترتيب سري مع رؤساء الجماعات الترابية بولاية طنجة الخاضعين للتدبير المفوض لهذا القطاع، حيث أعلنوا في بلاغ صادر يومه الجمعة أيضا عن تثمينهم لموقف العماري ودعمهم المطلق له في مسعاه نحو رفض المصادقة على عملية التفويت وموافقتهم على تنزيل الترتيبات القانونية لطرد الشركة الفرنسية.

 

ويطرح هذا الموقف تحديات حقيقة على الجماعة الحضرية لطنجة أخذا بعين الاعتبار مدى توفرها على الكفاءات البشرية واللوجستيكة اللازمة لتدبير هذا القطاع، غير أن عمدة المدينة يصر على ثقته في الكفاءات المغربية التي يقع على عاتقها عبأ تدبير الشركة الفرنسية، والتي (الكفاءات) أبانت عن قدراتها التسييرية الهائلة.

 

الناس

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.