نبه المجلس الأعلى للحسابات في “رسالة استعجالية” وزير الصحة الحسين الوردي إلى ما سماها مجموعة من “النقائص” التي طالت عمليات إبرام وتنفيذ الصفقات الخاصة بتصفية الدم لفائدة مرضى القصور الكلوي المزمن الحاد، والتي أبرمتها بعض مندوبيات الوزارة مع القطاع الخاص.
وبحسب الرسالة فإن مجلس إدريس جطو لاحظ، فيما يخص إبرام الصفقات، أن هناك غياب مبدأ المنافسة الحقيقية “ذلك أنه في كل سنة تتعاقد بعض مندوبيات وزارة الصحة عن طريق طلبات عروض مفتوحة لا يشارك فيها إلا متنافس وحيد”، مشيرا إلى أن “هذا النمط من التعاقد ينطوي على عدة مخاطر سواء على مستوى الثمن أو الجودة”.
وأضاف المصدر أنه على مستوى الثمن، “لا يمكن التعاقد بأسعار تحقق الاقتصاد للمرفق العام في ظل التواجد، على مستوى الواقع، لمشارك وحيد في طلب عروض مفتوح”، أما على المستوى الجودة، فإن هذا النمط من التعاقد “يفرض وجود نوع من احتكار تقديم هذه الخدمات من طرف مجموعة من المراكز المتضامنة فيما بينها الى درجة المشاركة في طلبات العروض عن طريق وكيل عنها”.
وبحسب قضاة المجلسي الأعلى للحسابات فإنه في ما يخص تنفيذ الصفقات، تم الوقوف على “عدم مراقبة القوائم الشهرية التي يعدها صاحب الصفقة بخصوص المرضى المستفيدين من تصفية الدم”، و”عدم قيام صاحب الصفقة بإخبار المندوبية بشكل أسبوعي ومستمر عن كل حالة غياب للمرضى”.
وأكد مجلس إدريس جطو على “غياب الوضوح والدقة فيما يخص طريقة الفوترة والأداء”، إضافة إلى عدم تحديد آليات لمراقبة وتتبع الخدمات المفوترة من طرف صاحب الصفقة، مشيرا إلى “عدم إلزام المتعاقد معه بإنجاز تقرير خاص عن كل مريض، عند نهاية الصفقة، كما هو محدد في العقد، وكذا غياب تقارير إتمام الصفقة كما هو منصوص عليه في المادة 85 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
سعاد صبري