لجأ محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى عالم الحشرات والحيوانات من خلال قصة “الفيل والنملة” للرد على تصريح إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، عقب مشاركته في حلقة برنامج “ضيف الأولى” الأخيرة، بكون “الشعب المغربي لم يعط لحزب العدالة والتنمية سوى مليون وستمائة ألف صوت وأعطى للأحزاب الأخرى 5 ملايين صوت”، قائلا “تذكرت نكتة النملة التي مرت على قنطرة هي والفيل، فتحركت القنطرة، فقالت النملة زعزعناها”.
وقال يتيم، وفق ما نقل عنه موقع حزب العدالة والتنمية، إن منطق لشكر الذي دافع به على رئاسة الحبيب المالكي لمجلس النواب يقتضي إذا إلغاء الفصل 47 من الدستور، مشيرا إلى أنه “في حالة التسليم بالمنطق الكامن وراء هذه الذريعة، فإننا سنخلق سابقة ستفتح الباب أمام الانسداد الدائم في الحياة السياسية، وخلق شعور عند المواطنين بعبثية الحياة السياسية والحزبية وعبثية العملية الانتخابية، وعبثية التصويت والذهاب إلى مراكز الاقتراع”.
وأضاف يتيم، بحسب مقال توصل به موقع حزبه، بنوع من السخرية أنه “لن يتمكن حزب من الأحزاب في يوم من الأيام، تبعا لذلك، أن يشكل حكومة إذا قررت الأحزاب الأخرى التي حصلت على نتائج أضعف أن “تسهّل مهمة” الحزب المتصدر بالطريقة التي “سهّل” بها الاتحاد الاشتراكي مهمته، وبالطريقة التي تصرفت بها الأحزاب الأربعة !!”، مشيرا إلى أن الاحتكام إلى هذا المنطق سيؤدي إلى قلب المعادلة “بحيث سيكون على المواطنين الذهاب إلى مراكز الاقتراع لكي يبوئوا الحزب الذي يميلون إليه الصدارة، ليس من أجل أن يتولى تشكيل الحكومة وتدبير الشأن العام، بل من أجل أن يذهب للمعارضة !!”.
وكشف يتيم أن حزب لشكر “قاوم مواصلة العمل بعتبة 6 في المائة من الأصوات للتباري على مقاعد مجلس النواب، وهي العتبة التي تقررت في ظل حكومة التقنوقراطي السيد جطو، وهو الذي يمثل حزبا سياسيا ما فتئ يناضل ضد البلقنة ولأجل عقلنة المشهد الحزبي، لكنه طالب بحذفها نهائيا لكي يصار إلى 3 في المائة”.
وخلص القيادي في حزب “المصباح” إلى أنه لولا تنزيل تلك العتبة لما تمكن اتحاد لشكر من تشكيل فريق نيابي، “كما يعلم السيد لشكر أن التقطيع الانتخابي المعتمد، لو أنه كان يترجم حقيقة أصوات المواطنين إلى مقاعد، لكانت النتيجة مختلفة تماما !!”.
الناس