Take a fresh look at your lifestyle.

الإعلام العمومي يتجاهل إبداعات فنانين يواكبون فنيا إنجازات الملك

0

مَن مِنَ المسؤولين على القطب السمعي البصري لا يريد للأعمال الفنية الوطنية أن تذاع بإعلام عمومي موجود أصلا لخدمة الوطن والمواطن وكل ما هو وطني؟ ومَن الذي يقف في وجه الإبداع حين يريد مواكبة الخطوات الدبلوماسية لملك البلاد؟ ومَن هؤلاء الذين يصرون بكل وقاحةِ العابثين بمصالح الوطن على التغريد خارج سرب التقدم الذي يقوده رئيس البلاد؟

أسئلة وأخرى قرأتَها “الناس” في حوار هاتفي قصير مع الفنان توفيق عمور وهو يتحدث إليها بحرقة عن ظلمٍ ما فتئت أعماله الفنية تتعرض له من قِبل المتحكمين في دواليب الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بحيث فوجئ من جديد الفنان عمور برفضٍ لا مبرر ولا مسوغ له بتقديم المساعدة له لإنجاز عمل يؤرخ فنيا لعودة المغرب للاتحاد الإفريقي.   

الفنان عمور (الصورة) وهو نقيب النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية، وبعدما ألّف العمل المعنون بـ”أوبريت المغرب الإفريقي”، توجه إلى “قطب السمعي البصري”، كأي فنان وكأي مواطن يؤدي أولا وقبل كل شيء من جيبه للنهوض بإعلام عمومي، من أجل مده بفيديوهات جلالة الملك أثناء زياراته الإفريقية لتوظيفها في العمل الفني، لكن الرفض كان له بالمرصاد من جديد، وكان المبرر هو عدم إمكانية توظيف صور ملك البلاد في مثل هذا العمل، وهو ما لا يستقيم بوجود عمل فني يذاع عدة مرات في اليوم بالإعلام العمومي ويتم فيه توظيف صور الملك، والمفارقة العجيبة الغريبة التي تدعو إلى أكثر من تساؤل، يقول عمور، هو أن صاحب العمل من جنسية غير مغربية، فلِم هذا الحيف في حق مغاربة؟ يتساءل محدثنا مستنكراً.         

هذا العمل، كان من مجهود مادي تحملته شخصيا، يقول الفنان عمور، وكنت قد أنجزت العمل الموسيقي والغنائي وطلبت كتابة من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مساعدتنا في تصوير العمل على شكل فيديو كليب وذلك تخليدا وتوثيقا للمرحلة وللحدث الوطني الهام، ولكن بدون جدوى، بحيث طلبت من الشركة الوطنية، كذلك وكتابة فقط، موافاتنا بشرائط فيديو عن رحلة جلالة الملك لإفريقيا لاستعمالها في الفيديو باعتبارها جهازا إعلاميا وطنيا وبكونها تتوفر حصريا على الروبورتاجات المصورة الأصلية، لكن بدون نتيجة وكأنك كما تسكب الماء على الرمال”.

وكأن المسؤولين يصرون على صد الأبواب في وجه الفنانين حينما يريدنا -انطلاقا من واجبهم الوطني والفني- مواكبة انتصارات الوطن وإنجازات رئيس البلاد، دونما أي وازع وطني ولا أخلاقي، وهذا ليس له ما يبرره إلا كونهم ما يزالون يعيشون أسرى لسنوات البيروقراطية التي ميزت عصر الإعلام حينما كانت “أم الوزارات” تسيطر عليها، يتذكر محدث “الناس” بغصة في نفسه.         

ما جوبه به العمل الفني “أوبريت المغرب الإفريقي” هو ما طال أيضا قبل أسابيع أغنية “فرحة عيد المسيرة” العمل الإبداعي الذي ألفه الفنان توفيق عمور وشارك فيه كل من الفنانين (أداءً) أمل عبد القادر ورشيدة طلال ويوسف أمين وحاتم إيدار، ولحنا الفنان محمد بلخياط، والذي رفض ويرفض المسؤولون على المحطات الإذاعية والتلفزية ببلادنا لحد الآن إذاعته في الوقت الذي لا يتردد نفس المسؤولين، ومرارا وتكرارا، على إذاعة أعمال لا ترقى إلى المستوى الفني المطلوب ولا تحترم مشاعر وذوق وذكاء المواطنين.


إنه نفس المصير أيضا ونفس المعاملة الضاربة في الغطرسة والبيروقراطية والاستبداد والظلم التي أشهرها مسؤولو إعلامنا العمومي في وجه الفنان المبدع توفيق عمور عندما ألف نشيد “رحم المعجزات” وهو العمل الذي لحنه عزيز حسني وقام بتوزيع الموسيقى له أحمد المحجور.

ويتساءل محدثنا أيضا عن مصير ملحمة غنائية وطنية كبرى تحمل عنوان “ربيع مملكة” تم تصويرها منذ سنة 2013 لفائدة التلفزيون المغربي، لكن تم إقبارها ولم تر النور إلى يومنا هذا.

هذا ناهيك عن سهرة فنية غنائية دينية، نظمت سنة 2015 عقب الاعتداء الذي تعرض له الرسول الكريم، تحمل عنوان “ليالي المحبة والنصرة للرسول الكريم”، تم تصويرها من قبل القناة السادسة التابعة للقطب العمومي، وتم إقبارها كذلك إلى يومه؛ هي أعمال كثيرة تم إقبارها وهي من إبداع توفيق عمور ممل يجعله يتساءل عن من وراء ذلك ومن له المصلحة في تهميش هذه الأعمال وصاحبها؟ وهل هناك من تعليمات من أية جهة ضد هذه الأعمال، يتساءل الفنان المبدع توفيق عمور.

لا مجيب ولا مهتم بما نقدم عليه من خطوات في سبيل ولأجل عزة وتخليد أمجاد هذا الوطن، يقول الفنان المبدع عمور، قبل أن يخلص بنبرة كلها حرقة وحسرة ملؤهما الخيبة والإحباط، “وكأنني بي أطلب لبن العصفورة.. الله ياخذ الحق..”.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.