اتهم عبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعين، من وصفها “بعض الجهات الحزبية” بعرقلة تشكيل حكومته الجديدة، بعدما “لم تُسَلم بالهزيمة كما تقتضي بذلك القواعد الدستورية والديمقراطية”،
وأضاف بنكيران، وفق ما نقل عنه موقع حزب العدالة والتنمية، قوله “يا ليتها فعلت ولو كانت فعلت كان سوف يكون نصرا كبيرا للوطن، ولكننا دخلنا في القيل والقال وفي اللجاج وفي التهم المتبادلة، وبالتالي تأخر تشكيل هذه الحكومة أكثر من أربعة أشهر إلى الآن”، موضحا أن “هذا بطبيعة الحال ينقص من إشعاع المغرب الذي كان يجب ألا يمس بهذه الطريقة للأسف الشديد، ولكن العبرة بالنتيجة، والنتيجة أن تنتصر إرادة المواطنين”.
وأبرز ابن كيران، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المنعقدة اليوم السبت ببوزنيقة، أنه “كان من الممكن أن يختار جلالة الملك شخصا آخر كرئيس للحكومة، ولكن اختار الاختيار الأعلى في الترتيب الديمقراطي”، متسائلا: “هل الجميع يفهم الإشارات الملكية بالطريقة الصحيحة؟”.
وبعد أن أكد ابن كيران، أن حزب العدالة والتنمية اختار الاختيار الصعب، فـ”الإصلاح ليس بالسهل وعنده خصوم حاربونا وسيستمرون في محاربتنا”، مخاطبا أعضاء المجلس الوطني للحزب بقوله: “نجاحكم هو نجاح لمنهج واختيار سياسي وهو التمسك بالإصلاح والتغيير في ظل الاستقرار وهذا اختيار واع استوعبناه منذ لحظاته الأولى وسنبقى أوفياء له”.
وفي رده على حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يصر كاتبه العام إدريس لشكر على المشاركة في الحكومة رغم رفض بنكيران أكد الأخير أن “الرأي العام يميز جيدا ويتساءل عن المنطق الدستوري والسياسي الذي يجعل من المستساغ أن يدعو حزب لم تسعفه نتائجه الانتخابية، إلى القفز على الدستور، ويوقف مسار تشكيل الحكومة، ويهدد بأن الحكومة إما أن تكون به أو لا تكون ويطرح نفسه كحزب ذي كفاءة لا يمكن أن تستقيم الحكومة إلا به، خصوصا في التوجه الإفريقي للدولة”، مردفا “رحمة الله على الديمقراطية”.
وأضاف ابن كيران بنوع من السخرية “هذا الحزب بالكاد حصل على 20 مقعدا..في حين العدالة والتنمية فقط في جهة الرباط حاز على 22 مقعدا، مضيفا قوله “شوية ديال التواضع”.
وأكد رئيس الحكومة، الذي التزم الصمت منذ مدة وفضل الاعتكاف في بيته ريثما يتدخل الملك لحسم البلوكاج الحكومي المتواصل منذ أربعة أشهر، “في الوقت الذي دعوناه للمشاركة في الحكومة “بقى كيتلاعب” وسيأتي الوقت للكشف عن التفاصيل، أما اليوم فأنا لم أوجه له أي دعوة”، مضيفا “قلنا أن الأغلبية السابقة صافي الأغلبية السابقة علاش هو كيجوبني أنا مغنجوبوش لاش غنجوبو أنا هضرتي مع أخنوش ومع العنصر جاوبوني تبارك الله ماجوبونيش غنعرف أشنو غندير “، وهو ما فسرته مصادر حزبية لجريدة “الناس” باستعداد بنكيران لتقديم استقالته إذا ما تم الاستمرار في فرض حزب الوردة عليه لينضم لحكومته.
وكان عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة التنمية قد أكد في التقرير السياسي المقدم خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة اليوم السبت ببوزنيقة، أن “لا ديمقراطية حقيقية وتعبئة كافية دون احترام الإرادة الشعبية، وأن لا أجوبة حقيقية وملائمة دون سير واثق وصادق نحو تعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من المبادئ والتوجهات التي تضمنها دستور 2011، والتي مثلت تعاقدا جديدا بين مكونات الأمة و بين الدولة والمجتمع”.
كما أكد أن “المعركة اليوم ليست كما يريد البعض أن يصورها، معركة إيديولوجية بين تقدميين حداثيين ورجعيين إسلاميين، وإنما المعركة اليوم هي بين من يسعى إلى تكريس الاختيار الديمقراطي واحترام الإرادة الشعبية ومواصلة الإصلاح وبين من يسعى إلى الالتفاف عليها”.
الناس-متابعة