محمد الفرسيوي
كوَمْضِ أصابعِها فَوْقَ رغيفِ الصغـار، ثَبتَتْ نَسْمَـةُ الصورةَ على الجدار… مسحتْها بضيـاءِ الأصابع، هَدْهَدَتْهـا، بَـصَمَتْ عليها قُبلـةً تُنيـرٌ فَوْقَها وحَوْلَهَا، وعَادَتْ للرغيــفِ يُـومِضُ فوقَ النـارِ، ولِـصغــارٍ يشتعلون بالحيـاةِ حَوْلَ المَوْقِدِ القديم.
تَحَلقَ الصبـايـا حولها مِثْلَ النجَيْمَاتِ حول القمر، يشِعـون بَهاءً كأصابعها، كالرغيـفِ والموقدِ وصورةِ الشهيدِ على الجـدار… كل رغيفُهُ في إحدى يديْهِ، ولم يأكلــوا…
ثَبتَ الأصغرُ الرغيفَ على صدرهِ، في مَكْمَنِ القلبِ تمـامـا، وقــالَ؛ هـَـيـــا… وتَبِعـوه لِلْميــدان.
وفي الميــادين الشـــاسِعَـة، وَسطَ الزغاريدِ والأعلامِ والنشيدِ الجميل، شَـع على الرغيـفِ وَجْهُ الشهيــدِ… أصابعُ نَسْمَـةَ… ووطنٌ على الجــدارِ يَنْتَظِرُ…
ينتظرُ الأشعارَ والأغاني والشمسَ تُراقصُ عيونَ الشهداءِ وأُفُقاً بِسِعَةِ الحريةِ والجمالِ والسلام…
الرباط / المغرب/ 13 نوفمبر 2017