Take a fresh look at your lifestyle.

الذراع “الحقوقية” للسيسي يتطفل على المغرب بدل الاهتمام بالانتهاكات ضد المصريين

0

يبدو أن النظام المصري منزعج من العودة القوية للمغرب إلى مؤسسته الإقليمية الاتحاد الإفريقي، وبعدما راج أثناء المعركة التي خاضها المغرب طيلة السنة الماضية للعودة للتنظيم الإفريقي بأن مصر انضمت إلى محور “الشر” الجزائر-جنوب إفريقيا الرافض لعودة المغرب، ها هي القاهرة تصرف موقفها عبر أحد الأذرع الحقوقية الموالية للنظام المصري.

فلم يتردد المدعو محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أثناء تقديمه كلمة أمام مجلس الشعب أن ياهجم المملكة المغربية بطريقة فجة وتنم عن جهل عميق ومتجذر في جانب كبير من الدولة المصرية المنتمي للحرس القديم الذي ما يزال يجثم على كاهل المصريين بعد الاطاحة بالرئيس الشرعي محمد مرسي وتزعم الجنرال عبد الفتاح السيسي للحكم، بعد قتل المئات من المتظاهرين لأول رئيس مصري منتخب.


“فايق” (الصورة) هذا الذي يبدو أنه ليس كذلك وبأنه ما يزال (ناعس) نائما في عهد بائد، أدلى بتصريحات خلال اجتماع لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، واتهم فيها المغرب بـ”عرقلة الاستفتاء على مصير الصحراء، وهو موقف شرذمة البوليساريو وراعيتها الجزائر، قائلا: “القضية تمثل خلافا قويا بين الجزائر والمغرب التي تتشبث بتبعية الصحراء لها وتقف عقبة في طريق الاستفتاء على إقامة الدولة هناك والجزائر لديها نشاط أوسع وأقوى من المغرب في القارة وتدعم قيام الجمهورية الصحراوية”.

ولم يتوقف عند هذا الحد بل زاد في صفاقته وجهله للحقائق والمعطيات الجيوسياسية بأن أضاف أن “الدول العربية تجامل المغرب وترفض الاعتراف بجمهورية الصحراء عدا الجزائر، وأرى شخصيا أن تقوم مصر بالتعامل مع الطرفين داخل الاتحاد الأفريقى”.

ويبدو جليا أن هذا المسؤول المصري يجهل أو يتجاهل الأوضاع الجبوإستراتيجية على الأرض عندما يزعم أن الجزائر عندها نشاط أوسع من المغرب على الصعيد الإفريقي، ولسنا ندري ما إن كان يقصد نشاط المكائد والدسائس والمؤامرات ضد المغرب التي بات تؤطر السياسة الخارجية للبلد الجار الجزائر، أم نشاط دعم عسكر ومخابرات الجزائر للمليشيات والجماعات الإرهابية لزعزعة الأوضاع الأمنية في بلدان الجوار والمنطقة من تونس وليبيا إلى المغرب ثم وصولا إلى منطقة الصحراء الكبرى ودول الساحل.

ألم يكن حريا بهذا الذي يزعم أنه يترأس منظمة تعنى بحقوق الإنسان بأرض الكنانة أن يهتم بالوضع الحقوقي ببلاده التي منذ الانقلاب العسكري قبل نحو أربع سنوات وهي مادة دسمة للمنظمات الحقوقية العالمية التي تنشر بشكل يومي التقارير المنددة بالاختفاءات القسرية للمئات من المصريين، واعتقال العشرات من الصحافيين، وبالاغتيالات المتواصلة للمواطنين من طرف ضباط الشرطة، ومن اعتقال الآلاف المصريين بحيث باتت “أم الدنيا” أم سجون العالم؟

ألم يكن هذا حريا بهذا “الحقوقي” المؤيد للعسكر بدل التطفل على المغرب ؟ !

إدريس بادا

تعليق الصورة: المئات من الضحايا الذين أسقطهم التدخل العسكري والأمني في فض “رابعة العدوية” بعد الانقلاب العسكري بمصر

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.