أُعلن في الأمم المتحدة، اليوم الاثنين 6 مارس، عن استقالة مبعوثها إلى الصحراء الغربية (المغربية)، كريستوفر روس لتسوية النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، على الصحراء .
وقال مصدر من الأمم المتحدة اشترط عدم ذكر اسمه: “كريستوفر روس قدم استقالته في رسالة بعث بها الأسبوع الماضي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن طلب غوتيريش من العاهل المغربي، الملك محمد السادس في مكالمة هاتفية، سحب القوات المسلحة المغربية من إحدى مناطق الصحراء الغربية المتنازع عليها، والتي تعتبرها الرباط جزءا لا يتجزأ من الأراضي التاريخية للمملكة المغربية.
وكانت الرباط وجهت انتقادات حادة لروس، الذي كان سفيرا لبلاده الولايات المتحدة في سوريا والجزائر قبل توليه منصبه الأممي، واتهمته بعدم الموضوعية وبانحيازه لصالح جبهة البوليساريو.
وقدم المبعوث السابق للأمم المتحدة، جيمس بيكر، مبادرة لحل النزاع بين الجانبين تقترح منح الصحراء الغربية “حكما ذاتيا” وبقاءها تحت السيادة المغربية وإجراء استفتاء شعبي بعد مرور 5 سنوات يحدد فيه السكان المحليون مصير الصحراء بحيث يصوتون على خيارين: الأول الحفاظ على وضع الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية والثاني الاستقلال التام عن المملكة المغربية.
ولم يقبل الجانبان بالمبادرة فوافقت الرباط على الخيار الأول ورفضت الثاني فيما رفضت جبهة البوليساريو الخيار الأول نهائيا وتمسكت بالخيار الثاني كحل للأزمة.

عناصر تابعة لجبهة البوليساريو
ويسيطر المغرب على الصحراء الغربية منذ انسحاب القوات الإسبانية المستعمرة في العام 1975، وبعد حرب بين القوات الحكومية المغربية وجبهة البوليساريو دامت 16 عاما، أُعلن في العام 1991 وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، بوساطة دولية.
وتنتشر بعثة للأمم المتحدة منذ ذلك الحين على خطوط التماس بين المغرب والصحراء الغربية لمراقبة وقف إطلاق النار في انتظار تحديد مصير هذا الإقليم.
وتعرف الصحراء هذه الأيام توترا غير مسبوق بعد إقدام عناصر جبهة البوليساريو على الامتداد في منطقة الكركارات على الحدود مع موريتانيا، حيث توجد منطقة عازلة تراقبها قوان المينورسو التابعة للأمم المتحدة، وهو ما كان موضوع شكوى أبلغها العاهل المغربي للأمين العام الأممي، قبل أن يدو الأخير الأطراف إلى التراجع إلى الخلف عند العازل الذي أحدثته بعثة الأمم المتحدة وفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 1991. وبينما تفاعلت المملكة المغربية إيجابا مع دعوة غوتيريس سحبت من جانب واحد قواتها من النقطة الحدودية الكركارات، ما تزال عناصر جبهة البوليساريو مرابطة بالمنطقة وهو ما اعتبر بعض المراقبين استفزازا واضحا للقوات المغربية لجرها إلى مواجهة مسلحة، وذلك لأجل إحراج المملكة المغربية مع الدول الإفريقية وهي العائدة مؤخرا فقط إلى منظمة الاتحاد الإفريقي.
الناس-متابعة