من المتوقع أن يعين العاهل المغربي الملك محمد السادس الحكومة الجديدة التي يترأسها سعد الدين العثماني المكلف بتشكيلها والمعين قبل أيام، وذلك يوم اليوم الثلاثاء أو غد الأربعاء بحسب ما تسمح به أجندة الملك.
ووفق بعض المصادر فإن الكشف أسماء وزراء الحكومة الجديدة تم تأجيله إلى يوم غد الأربعاء بسبب ارتباطات الأجندة الملكية.
وقبل تعيينه الحكومة ينتظر أن يعين الملك اليوم الثلاثاء أعضاء مؤسستين دستوريتين هامتين، ويتعلق الأمر بأعضاء المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك كبداية لتعيينات اخرى من المنتظر أن تطال جل المؤسسات الدستورية، لكون أغلبها تجاوز مدة ولايته القانونية.
وفي الوقت الذي جرت فيه عمليات انتخابية بين القضاة لاختيار ممثليهم في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وانتخب البرلمان ستة من أعضاء المحكمة الدستورية، ينتظر أن يكشف اليوم عن الشخصيات التي عينها الملك ضمن المؤسستين.

وكشفت بعض المصادر عن بعض أبرز الوجوه التي المحتمل أن تحمل حقائب وزارية في حكومة العثماني، ومن هؤلاء تحدثت المصادر عن إمكانية تولي والي جهة الرباط القنيطرة عبدالوافي الفتيت وزارة الداخلية وسيساعد الوزير المنتدب الحالي الشرقي اضريس، بينما ينتقل وزير الداخلية الحالي محمد حصاد إلى وزارة التربية الوطنية، وسيشغل نبيل بن عبدالله وزارة السكنى وإعداد التراب، بينما سيتولى الوزير المنتدب سابقا في الخارجية ناصر بوريطة وزارة الخارجية والتعاون، وعزيز الرباح ينتقل لإدارة وزارة الطاقة والمعادن، ومحمد عمارة سيرأس وزارة النقل والتجهيز، وعزيز أخنوش سيبقى على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كما سيبقى في منصبه وزيرا للمالية زميله محمد بوسعيد، وستؤول إدارة تسيير وزارة العدل إلى حزب الأحرار في شخص محمد أوجار الذي سيرجع على المغرب وسترك منصب مندوب المغرب بالأمم المتحدة بمكتبها في جنيف، وسيتولى القيادي في البيجيدي محمد يتيم وزارة الثقافة والاتصال، بينما وزير الاتصال سابقا زميله مصطفى الخلفي سيتولى مهمة وزير العلاقات مع البرلمان، وشملت اللائحة المقترحة أيضا عبد الكريم بنعتيق عن الاتحاد الاشتراكي الذي من المحتمل أن يتحمل مسؤولية وزير منتدب في الخارجية، وسيغادر الحسين الوردي وزارة الصحة لتنتقل إلى العضو في حزب البيجيدي المصطفى البراهمي.
وبحسب المصادر ذاتها فإن العثماني وجه للديوان الملكي لائحة بـ90 مرشحا للاستوزار بمعدل 3 مرشحين لكل حقيبة، وتبقى الصلاحية الدستورية للملك ليعين من اللائحة المقترحة من رئيس الحكومة ما يراه مناسبا، حيث هناك مقاييس واعتبارات يدخل فيها السياسي بالأمني وحدها السلطات العليا القادرة على تحديدها وبالتالي تعيين الاسم المناسب.
إدريس بادا