أكدت مديرية صحة إدلب بسوريا مقتل 100 شخص وإصابة 400 آخرين في قصف بمادة السارين على بلدة خان شيخون بريف إدلب.
وأفادت قوى الثورة بمقتل 100 شخص بقصف بالغازات السامة في مجزرة مروعة ارتكبها النظام السوري في ساعات الصباح الأولى من اليوم الثلاثاء في بلدة خان شيخون بريف إدلب، التي قصفها بالكيمياوي، في مجزرة أعادت صورها إلى الأذهان ما حدث قبل أربعة أعوام في الغوطة.
وذكرت “شبكة شام” أن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة تحوي غاز السارين، ما أدى لحدوث حالات اختناق في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة المؤقتة إن الطائرات التي ألقت غاز السارين في إدلب لا يمتلكها إلا النظام، مطالباً بقرار دولي تحت الفصل السابع لوقف مجازره. كذلك تعرض مستشفى نقل إليه ضحايا الكيمياوي للقصف ما ألحق به دماراً كبيراً، وفق مراسل وكالة فرانس برس.
وشوهد أفراد من الطاقم الطبي وهم يتمكنون من الفرار. في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قصفاً جوياً بغازات سامة شنته طائرات تابعة للنظام السوري أو روسيا تسبب بمقتل 58 شخصاً على الأقل اختناقاً، بينهم 11 طفلاً، في محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا الثلاثاء.

وتسبب القصف بعشرات حالات الاختناق الأخرى، ترافقت، بحسب المرصد، مع “أعراض إغماء والتقيؤ وخروج زبد من الفم”.
من جهته، أعلن الجيش الروسي أنه لم يشن أي غارة جوية في بلدة خان شيخون، حيث حصل هجوم كيمياوي كما ذكر المرصد.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن “طائرات سلاح الجو الروسي لم تشن أي غارة في بلدة خان شيخون”.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر مسعفين من الدفاع المدني، وهم يضعون كمامات ويعملون على رش المصابين الممددين على الأرض بأنابيب المياه.
وأسفر قصف جوي استهدف، الخميس الماضي، مناطق عدة في ريف حماة الشمالي عن إصابة حوالي 50 شخصاً بحالات اختناق، وفق المرصد.
تنديد دولي..
دعت فرنسا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد ادعاءات المعارضة السورية بتعرض بلدة خان شيخون في ريف إدلب لهجوم كيميائي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في بيان “وقع هجوم كيميائي جديد وخطير هذا الصباح في محافظة إدلب. المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك عددا كبيرا من الضحايا بينهم أطفال. أدين هذا التصرف الشائن”.
وأضاف إيرولت: “في ظل هذه التصرفات الخطيرة التي تهدد الأمن الدولي أدعو الجميع إلى عدم التملص من مسؤولياتهم.. ومع وضع هذا الأمر في الاعتبار أطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن”.
وأشار الوزير الفرنسي، قبل انطلاق مؤتمر دولي حول المساعدات إلى سوريا في بروكسل، إلى أن أوروبا لا يمكن أن تلعب دورا في إعادة إعمار البلاد دون فترة انتقالية ذات مصداقية.
وأعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أن محققيها سيبدأون تحقيقا حول مزاعم استخدام الكيميائي في ريف إدلب.

من جهتها اعتبرت منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الحكومة السورية تتحمل “المسؤولية الرئيسية” في الهجوم الذي يعتقد أنه كيميائي وتسبب بمقتل 58 شخصا في خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقالت موغيريني للصحفيين “الأخبار مروعة اليوم.. هذا تذكير مأسوي بأن الوضع على الأرض لا يزال مأساويا في عدة أنحاء في سوريا”.
من جانب آخر، نقلت وزارة الخارجية البريطانية على حسابها في “تويتر” عن وزيرها بوريس جونسون قوله: “أنباء مروعة عن استخدام أسلحة كيميائية في إدلب السورية”، داعيا لإجراء تحقيق للكشف عن منفذي الهجوم ومحاسبتهم.
وعلى نفس الصعيد دان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الهجوم في ريف إدلب، معتبرا إياه جريمة ضد الإنسانية، وحذر من عواقبه التي قد “تنسف” مسار أستانا المعني بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، مضيفا أنه إذا استمر الرئيس السوري بشار الأسد “على رأس الحكم فلن يبقى سوري على قيد الحياة”.
وعبرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن “قلقها الشديد” بسبب الهجوم المفترض.
وأشارت إلى أن بعثة تقصي الحقائق التابعة لها تعمل حاليا على جمع وتحليل المعلومات من جميع المصادر المتاحة. وستقدم تقريرا عن النتائج التي توصلت إليها إلى المجلس التنفيذي للمنظمة والدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
الناس-وكالات