أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقريره الأخير حول الصحراء، الذي وزع أمس الاثنين على أعضاء مجلس الأمن الدولي، عن نيته في إعادة إطلاق مسلسل المفاوضات بناء على الواقعية وروح التوافق في إطار دينامية وروح جديدتين للتوصل إلى حل سياسي مقبول من الأطراف في قضية الصحراء، وفقا لقرارات مجلس الأمن.
وبعد أن أكد التقرير، مسؤولية الجزائر في هذا النزاع، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بصحة المعايير المحددة من قبل المجلس منذ سنة 2007 للتوصل إلى حل سياسي مقبول من الأطراف، والمتمثلة في أن تجري المفاوضات بحسن نية، مع مراعاة التطورات الجارية منذ سنة 2006، وفي أهمية التحلي بالواقعية وروح التوافق في المفاوضات، وفي ضرورة تحلي الأطراف بإرادة سياسية للدخول في مفاوضات جوهرية ومكثفة، إضافة إلى دعوة دول المنطقة إلى التعاون في ما بينها ومع الأمم المتحدة لتحقيق تقدم في المفاوضات.
وبعد أن دعا غوتيريس، في هذا التقرير، “مجلس الأمن إلى أن يطالب جبهة البوليساريو بالانسحاب الكامل وبدون شروط من منطقة الكركرات”، شدد على ضرورة الانسحاب الكامل والفوري للبوليساريو من المنطقة العازلة الكركرات، مشيدا بقرار المغرب القاضي السماح بعودة 17 من الموظفين المدنيين من البعثة، وتعاونه مع منظمة الأمم المتحدة من أجل الطي النهائي لهذا الملف.
واستحضر تقرير الأمين العام الأممي مقاطع عديدة من الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الـ41 للمسيرة الخضراء، في سادس نونبر 2016، والذي أكد من خلاله جلالته على أن “أقاليمنا الجنوبية.. قوية بتعلق أبنائها بمغربيتهم وبالنظام السياسي لوطنهم”.
وفي هذا الخطاب الملكي، يضيف تقرير غوتيريس، أن جلالة الملك أعرب عن ارتياحه لأن الأقاليم الجنوبية أضحت، بفضل نموذجها التنموي، والمشاريع التي تم إطلاقها، “قطبا تنمويا مندمجا وفاعلا في محيطها الجهوي والقاري، ومحورا للتعاون الاقتصادي بين المغرب وعمقه الإفريقي”.
وأشاد التقرير بالرد الإيجابي للمغرب على الدعوة التي وجهها للجانبين بالانسحاب من منطقة الكركرات”، مؤكدا أنه “يظل يشعر بقلق عميق إزاء استمرار تواجد عناصر مسلحة من جبهة البوليساريو بهذه المنطقة، وإزاء التحديات التي يمثلها وجود هذه المنطقة العازلة”.
الناس