أفدت وزارة الصحة، بخصوص ظروف وفاة الطفلة إيديا فخر الدين القاطنة بتودغا العليا بإقليم تنغير، أنه لا وجود لعطب في جهاز السكانير بمستشفى الرشيدية الذي نقلت إليه الراحلة، مؤكدة أن نقلها إلى فاس استوجبته ضرورة تعميق تشخيص الإصابة.
وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن توجيه الراحلة من مستشفى تنغير إلى الراشيدية، “استوجبته ضرورة فحصها بجهاز السكانير بالراشيدية، وحيث إن الفحص بالسكانير لم يمكن من تدقيق التشخيص، فإن الأمر استدعى عرض الطفلة على تخصص جراحة الوجه بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، إلا أنه ورغم المجهودات التي قام بها الطاقم الطبي هناك بمستشفى عمر الإدريسي بفاس، فقد وافتها المنية”.
وأبرزت وزارة الصحة أن الطفلة استفادت بالراشدية من فحصين بجهاز السكانير مسجلين تحت رقم 5935، الأول في الساعة الخامسة والنصف مساء، والثاني في الساعة 11 و50 دقيقة ليلا، وحيث إن الفحصين معا أكدا عدم وجود مضاعفات على مستوى الدماغ، بل إنها كانت لحظتها تعاني من كسور ورضوض على مستوى عظام سقف العين، الشيء الذي دفع بالطاقم الطبي إلى توجيه الطفلة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، للتكفل بهذه الحالة وتعميق تشخيص الإصابة لدى مصلحة جراحة الوجه والتي تعد من اختصاص المستشفيات الجامعية.

ودعت الوزارة، في بلاغها، إلى عدم إصدار أحكام مسبقة وغير مبنية على معطيات واقعية، مؤكدة أنها بمجرد أن علمت بهذا الحادث المؤلم، أوفدت لجنة مركزية لفتح تحقيق دقيق لمعرفة أسباب وظروف وفاة هذه الطفلة وتحديد المسؤوليات.
وكانت مواقع للتواصل الاجتماعي قد عرفت إنشاء صفحات منددة بما قالت إنه مصير أبناء “المغرب غير النافع”، في تعليقها على موت الطفلة إيديا التي أرجعها نشطاء تلك الصفحات لـ”الإهمال” الذي لقيته الطفلة بعد سقوطها من مكان مرتفع بينما كانت برفقة والدها، حيث أصيبت برضوض وإصابات على مستوى الرأس.
وعرف تشييع جنازة الطفلة الراحلة مشاركة العديد من أبناء المنطقة، في حين تم لف محمل جثمانها بالعلم الأمازيغي، وهو ما لقي جدالا في مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد للفعل، ورافض له بحجة عدم استغلال الجثمان الطاهر للطفلة في نقاش وسجال سياسي .
سعاد صبري