قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، بالإعدام شنقًا حضوريًا وبإجماع آراء أعضاء المحكمة، للمتهمين عبد الله هشام محمود حسين، وعبد الله عيد عمار فياض، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”خلية وجدي غنيم”، كما قضت بالإعدام غيابيًا على القيادي من جماعة الإخوان المسلمين المتواجد خارج مصر “وجدي غنيم”.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين محمد عصام الدين ومحمد عبد الحميد وأحمد محمد طارق بالسجن المؤبد، وغيابيًا بمعاقبة سعيد عبد الستار ومجدي عثمان جاه الرسول بالسجن المؤبد كذلك.
كما ألزمت المحكمة المحكوم عليهم بالإقامة بمحل إقامته الثابت ببطاقة التحقيق الشخصية، وحظر الإقامة والتردد على دولة قطر والجمهورية التركية والجمهورية السورية، وذلك لمدة خمس سنوات كتدبير احترازي، وهو التدبير الذي أشارت المحكمة إلى أنه يطبق للمرة الأولى، كما ألزمت كل المحكوم عليهم بالمصروفات ومصادرة السلاح الناري والذخيرة والمفرقعات المضبوطة.
صدر الحكم برئاسة المستشار شعبان الشامي وعضوية المستشارين محمد كامل عبد الستار وأسامة عبد الظاهر وسكرتارية أحمد جاد وأحمد رضا.
وكانت النيابة العامة أسندت للمتهمين بأنهم في الفترة من عام 2003 وحتى أكتوبر 2015 قاموا بتأسيس جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن أنشأوا وأسسوا، وتولى المتهم الأول، زعامة جماعة تدعو لتكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتها واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم بهدف إخلال النظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
ونفى غنيم في فيديو نشر على يوتيوب ما نُسب إليه من اتهامات، من بينها تهديد الوحدة الوطنية، حسب ما ذكرته وكالة رويترز.
وأوضح غنيم أنه ترك مصر عام 2001 وبعدها ذهب إلى قطر ثم البحرين، ومنها إلى الإمارات، ثم الولايات المتحدة، ومنها إلى قطر ثم السويد، وانجلترا ثم السودان وجنوب أفريقيا، ومنها إلى اليمن، ثم قطر، إلى انتهى به المطاف في تركيا.
وأوضحت تحقيقات النيابة أن الجماعة محل الاتهام “تقوم على أفكار تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، واستباحة دماء المواطنين المسيحيين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها تلك الجماعة في تحقيق أغراضها”.
ويجوز للمتهمين الحاضرين، وعددهم خمسة من بين المتهمين الثمانية في القضية، الطعن بالنقض ضد الحكم. فيما لا يمكن للمتهم المحكوم عليه غيابيا الطعن، إلى أن تُعاد إجراءات محاكمته فور القبض عليه أو تسليم نفسه ويعتبر الحكم لاغيا.
الناس