أفادت أوساط الرئاسة الفرنسية بأن فرانسوا هولاند التقى الثلاثاء في قصر الإليزيه العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي يقوم بزيارة ذات أبعاد سياسية وثقافية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان محمد السادس أول رئيس دولة استقبله هولاند في 24 أيار/مايو 2012 بعد انتخابه، ويمكن أن يكون الأخير قبل انتهاء ولايته في منتصف الشهر الحالي علما وأن الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية تنظم الأحد 7 ايار/مايو الجاري.
وبعد لقاء ثنائي استغرق عشرين دقيقة، تقاسم الرئيس الفرنسي وملك المغرب الغداء مع الكاتبين ليلى سليماني والطاهر بن جلون، والخبير في شؤون الإسلام رشيد بن الزين، والممثل الكوميدي جمال دبوز ولاعب الجودو تيدي رينيه.
كما شارك أيضا وزيرا الخارجية الفرنسي والمغربي جان مارك إيرولت وناصر بوريطة، وزيرتا الثقافة والبيئة في فرنسا أودري أزولاي وسيغولين روايال، ورئيس معهد العالم العربي جاك لانغ ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المغربية المهدي القطبي.
وأشارت مصادر الإليزيه إلى أن هولاند ومحمد السادس ناقشا بين أمور أخرى، مكافحة الجهاديين والاحتباس الحراري.

ويتوقع أن يكون جدول أعمال الاجتماع تضمن أيضا عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي في وقت سابق من هذا العام، واستعداده للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
وقام المغرب في الأشهر الأخيرة بحملة دبلوماسية واسعة في أفريقيا تميزت بزيارة محمد السادس إلى العديد من بلدان القارة وتوقيع اتفاقات عديدة.
كما أن هولاند شكر الملك على مساهمة قيمتها 1,5 مليون يورو قدمتها بلاده إلى صندوق حماية التراث الثقافي للإنسانية الذي يهدده الإرهاب والحروب في الشرق الأوسط.
وغي سياق ذلك أفاد بلاغ للديوان الملكي في المغرب أن العاهل المغربي الملك محمد السادس، استقبل اليوم الثلاثاء بقصر الإليزيه من طرف رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند، وذلك بمناسبة مأدبة غداء حضرها أعضاء من الحكومتين وأصدقاء المغرب وفرنسا، وعدد من مكونات المجتمع المدني، كدليل على الروابط القوية والمتعددة الأشكال القائمة بين البلدين.
وأشار البلاغ إلى أن قائدي البلدين أكدا على العلاقات الشخصية القائمة على التقدير والاحترام المتبادل، أساسُ تجدد الشراكة الفرنسية – المغربية في ميادين الأمن والتنمية المستدامة والثقافة والتعليم.
وأضاف المصدر ذاته، أن قائدي البلدين عبرا عن ثقتهما في حيوية هذه الشراكة المتميزة التي تتجاوز الأجندات السياسية، باعتبارها ذات حمولة استراتيجية بالنسبة للبلدين، إن على المستوى الثنائي أو على مستوى التنمية الأورو- متوسطية والإفريقية.
وبهذه المناسبة، هنأ رئيس الجمهورية الفرنسية الملك على عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، مشيدا بمبادرات المغرب القوية من أجل تنمية القارة.
وخلص البلاغ إلى أن الملك محمد السادس أعرب من جانبه، عن شكره لرئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرانسوا هولاند لالتزامه الشخصي من أجل الصداقة الفرنسية- المغربية، وأكد له الملك على دعم المغرب لتعزيز وتعميق العلاقات القائمة بين البلدين.
الناس