أفادت مصادر صحراوية أن وقفة احتجاجية كان من وراء صنعها قيادة جبهة البوليساريو أمام مقر تمثيلية المينورسو بمخيمات تندوف بهدف إظهار “غضب الصحراويين” إزاء قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، تحولت (الوقفة) إلى غليان شعبي ودعوات للتنديد بفساد قيادة الجبهة الانفصالية وباستغلالها لمأساة الصحراويين.
ورفع العشرات من الصحراويين المحتجين شعارات ضد ما سموه الفساد المستشري داخل قيادة الرابوني وتغريرها بشباب المخيمات وتسخيرهم كرهائن تحت يافطة مزيفة عنوانها “دولة صحراوية” لا توجد إلا على أجندة المخابرات والجنرالات العسكرية الجزائرية.
وسارعت جبهة الانفصاليين إلى إعلان حظر للتجوال بجميع مخيمات تندوف ابتداء من مساء الثلاثاء الماضي وهو القرار الذي لا زال ساريا بعد مغرب كل يوم لمنع المحتجين من الوصول إلى مقر قيادة البوليساريو بعد أن انضم إليهم مئات الصحراويين المحسوبين على أكبر مخيمات صحراء لحمادة بفعل معاناتهم منذ أزيد من خمسة أسابيع من العطش وغياب صهاريج التزويد بالمياه الصالحة للشرب التي تم تسخيرها لخدمة عائلات القيادة الانفصالية أو المحسوبة قبليا على زعيم الجبهة.

وأكدت المصادر ذاتها أن الوضع الاجتماعي بلغ مستوى غير مسبوق من التوتر والمعاناة مشددة على أن الأمور ستتطور إلى الأسوإ مع اقتراب موعد شهر الصيام والارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
وأطبقت عناصر الجيش والمخابرات الجزائرية مدعومة بميليشيات الجبهة الخناق على منافذ المخيمات ومخارجها بهدف الحيلولة دون تنظيم حركات نزوح جماعي نحو موريتانيا ومنها إلى المغرب.
ويأتي هذا التحرك الشعبي ليزيد من إرباك القيادة الانفصالية التي ما فتئت تتلقى الضربات تلو الأخرى خاصة بعد التحركات الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة والتي جعلت الملك محمد السادس يقتحم معسكرات إقليمية ودولية كانت مرتعا خصبا للبوليساريو وصنيعتها الجزائر لسنوات ككوبا وعدد من الدول الإفريقية الأنكلوساكسونية.
إدريس بادا