عُلقت يوم أمس الثلاثاء على أحد الجدران داخل مقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبيبا ، صورة عملاقة للمغفور له الحسن الثاني، لتنضم إلى صور أخرى لمؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية التي أنشئت سنة 1963 بالعاصمة الاثيوبية.
وقد جرى هذا الحدث التاريخي قبيل انطلاق أشغال الدورة العادية الـ34 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي ، تمهيدا للقمة ال29 للاتحاد الإفريقي ، بمشاركة البلدان الأعضاء من بينها المغرب.
ويتعلق الأمر بلحظة تاريخية كبرى تكريما للمغفور له الملك الحسن الثاني، القائد الكبير الذي طبع التاريخ المعاصر للمغرب وإفريقيا، والذي وجه المملكة نحو المستقبل منذ فجر الاستقلال، بحسب ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.

ولم يفتأ المغفور له الحسن الثاني في الدفاع عن القضايا الإفريقية مستخدما ثقله السياسي من أجل الدعوة بإلحاح الى تحرير البلدان الافريقية، من نير الاستعمار وبناء افريقيا موحدة ومتضامنة.
وأصبحت صورة المغفور له الحسن الثاني من بين صور ثلاثين زعيما الذين وضعوا أسس منظمة الوحدة الإفريقية التي أصبحت سنة 2002 تحمل اسم الاتحاد الإفريقي، وذلك الى جانب ليوبولد سيدار سنغور (السينغال ) والامبراطور هايلي سيلاسي (اثيوبيا) وسيكوتوري (غينيا) وكوامي نكروما (غانا) وجمال عبد الناصر (مصر) وفيليكس هوفيت بوانيي (كوت ديفوار).
وكان المغفور له الحسن الثاني صانع ملحمة المسيرة الخضراء سنة 1975 التي استرجع من خلالها المغرب أقاليمه الجنوبية، مدافعا شرسا عن القضايا العادلة، ومناضلا من أجل الاخوة والتعايش والتسامح وحسن الجوار.
وسيرا على نهج والده المغفور له الحسن الثاني وسياسته المتبصرة، عمل الملك محمد السادس منذ اعتلائه عرش المملكة بعزم قوي على تعزيز تجذر المغرب في إفريقيا، وإعطاء مدلول ملموس للتعاون جنوب جنوب وخاصة مع افريقيا كما تبرهن على ذلك مختلف الزيارات التي قام بها جلالته لعدد من بلدان القارة، والتي ساهمت في فتح افاق واسعة للتعاون الثنائي في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
الناس