تمكنت الدبلوماسية المغربية الحاضرة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بقيادة وزير الخارجية ناصر بوريطة، من إحباط محاولة “للبوليساريو” يوم أول أمس السبت داخل المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، من تمرير تقرير اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والذي يحتوي على بندين لإنشاء بعثة لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.
واستنادا “لموقع جون أفريك” يتضمن تقرير اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بندين اعترض عليهما المغرب وهما المادتان 88 و 89 من التقرير واللتان تطالبان “بإنشاء بعثة لتقييم حقوق الإنسان في الصحراء المغربية تماشيا مع القرارات السابقة للمجلس التنفيذي”، قبل التحاق المغرب بالاتحاد الإفريقي، دون ذكر ذلك رسميا.
ووفق ذات المصدر، قام الدبلوماسيون المغاربة، بطلب إزالة البنود المثيرة للجدل من التقرير مؤكدين بأن البوليساريو والجزائر هما من طالبتا وعملتا على إدراج المادتين، ليتم تأجيل البث في الموضوع إلى مساء يوم الأحد بوساطة من كبير الدبلوماسيين النيجريين “جيوفري أو نياما”، الذي أجل الموضوع إلى “إيجاد حل” قبل إغلاق اجتماع المجلس التنفيذي.
وفي المقابل روّج إعلام الطرف الآخر وخاصة وكالة الأنباء الجزائرية أخبارا عن “فشل” الدبلوماسية المغربية في شطب فقرات بتقارير اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ونقلت الوكالة الجزائرية عن المدعو محمد سالم ولد السالك “وزير الشؤون الخارجية” بجبهة البوليساريو قوله مساء الأحد بأديس أبابا “أن المغرب فشل في محاولته الرامية لسد الطريق أمام بعثة اللجنة الإفريقية”.
وأضاف قيادي البوليساريو في تصريحه الذي نقلته الوكالة الجزائرية، على هامش أشغال الدورة الـ31 للجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي، أن “المغرب الذي يشارك لأول مرة في أشغال قمة الاتحاد الإفريقي فشل في محاولته الرامية إلى شطب فقرات في تقارير اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي كانت مفوضة بقرار من المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بتقديم تقرير وتقييم حول مسألة حقوق الإنسان” في ما سماها “الأراضي المحتلة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.
وأوضح أنه بعد المحاولة المغربية “فوض المجلس التنفيذي بعد نقاش هام جدا نيجيريا لإيجاد إجماع أعاد للجنة مهامها وعهدتها”.
ومن جانبه وصف وزير الشؤون الخارجية النيجيري جوفري أونويما، الذي فوض بلده من طرف المجلس للوساطة بين المغرب والبوليساريو حول هذه المسألة، هذه الوصاية بـ”الناجحة”.
وقال خلال المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي الذي من المتوقع أن تكون أعماله اختتمت مساء أمس الأحد إن نجاح هذه الوساطة “سيعزز دور الاتحاد الإفريقي في مساهمته في تسوية النزاع بين المغرب والصحراء الغربية”.
الناس