أكد العاهل المغربلي الملك محمد السادس أن مستقبل إفريقيا يبقى رهينا بشبابه، مضيفا في خطاب وجهه إلى القمة 29 لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التي افتتحت اليوم الاثنين 03 يوليوز بأديس أبابا، تقدّم به إلى القمة، الأمير مولاي رشيد، أن انتهاج سياسة إرادية موجهة نحو الشباب، من شأنه تركيز الطاقات على التنمية.
وأبرز الملك في سياق شرحه بكون مستقبل إفريقيا يبقى رهينا بشبابه، بأن ما يقارب 600 مليون إفريقي وإفريقية هم من الشباب، كما يرتقب وصول عدد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، إلى 400 مليون شخص في أفق 2050.
وأضاف أن هذا التطور يبرز الضرورة الملحة لتوجيه هذا الرصيد الديمغرافي نحو اقلاع القارة، وهو ما سيتيح لإفريقيا فرصة غير منتظرة للاستفادة من يد عاملة شابة ومتعلمة ووافرة لتطعيم نموها الاقتصادي.
وأشار الملك إلى أن أكثر من 11 مليون شاب افريقي يلج سوق الشغل سنويا، في حين لا تتعدى فرص العمل المتاحة 3 ملايين، كما أن ما يفوق 70 بالمائة من الشباب الأفارقة يعيشون بأقل من دولارين في اليوم.
وتساءل الملك، كيف يمكن وضع حد لظاهرة البطالة التي تضرب بقوة شباب القارة، اذ أن 60 بالمائة من المعطلين فيها هم من فئة الشباب؟، مبرزا جلالته أن الجواب يكمن في معالجة إرادية للثلاثية المكونة من “التربية والتعليم العالي والتكوين المهني “تكون الجودة العالية فيها شرطا أساسيا.
وأكد أن الجواب ايضا يكمن في الاستثمارات الضرورية والمستدامة والحكيمة في ميادين التربية والتعليم والصحة والتكوين المهني والشغل.
وسجل الملك أن الاستثمار لفائدة الشباب الذين يمثلون ثلثي ساكنة القارة أضحى أمرا ضروريا، وذلك بتوفير التكوين المناسب لهم ومواكبة ولوجهم لسوق العمل بطريقة متدرجة ومؤطرة وتأهيلهم لاتخاذ المبادرة حتى يتمكنوا من خلق الثروات، والكشف عن مواهبهم والمساهمة في اقلاع القارة.
وقال الملك في هذا الصدد، “اذا ترك شباب افريقيا معطلا عن العمل فإنه سيقف حجر عثرة أمام هذا الإقلاع الذي طالما ناشدناه للقارة. واذا لم تعالج مسألة تشغيل الشباب بطريقة مستعجلة، سينتج عن ذلك شباب عاطل يكون عرضة للهشاشة ومخاطر التطرف”.
ولهذا السبب، يؤكد الملك محمد السادس أن ما يناهز 40 بالمائة من الأشخاص غير العاملين يصبحون فريسة سهلة للحركات المتمردة وللجماعات المتطرفة والإرهابية التي تضرب القارة بقساوة.
الناس
تعليق الصورة: أرشيفية من القمة السابقة