أصبح الطريق سالكا أمام رغبة الرئيس الأمريكي في إقامة الجدار العازل على الحدود مع المكسيك بعد موافقة البرلمان الأمريكي على مبلغ بناء الجدار.
وفي الوقت الذي يبدو فيه ترامب كرئيس يفي بوعوده الانتخابية في محاربة الهجرة فإنه يسعى في الآن ذاته إلى تحميل الرئيس المكسيكي المسؤولية السياسية لما آلت إليه أوضاع المهاجرين في بلده.
في تسريبات لفحوى المكالمة الهاتفية التي سبق للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن أجراها مع نظيره المكسيكي، بنيا نيتو، في مطلع السنة الجارية في يناير، حاول ترامب إقناع الرئيس الميكسيكسي بالتوقف عن الحديث إلى الصحافة بخصوص قرار المكسيك القاضي برفض تمويل بناء الجدار الحدودي بين جنوب أمريكا والمكسيك.
وكانت جريدة الـ”واشنطن بوست” نقلت فحوى المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي مع نظيره المكسيكي.
من الواضح أن ترامب لا يريد أن تلاحقه متاعب عدم الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية في السباق الرئاسي، حيث وعد ببناء جدار فاصل على الحدود مع المكسيك كجزء من سياسته في محاربة الهجرة نحو بلاد العم سام.
وقال ترامب مخاطبا الرئيس المكيسيكي “إذا كنت ستعلن أن المكسيك لن تمول بناء الجدار فإني لا أرغب في رؤية مواطنيك بالمرة لأنني لا أستطيع العيش مع ذلك”، وأضاف الرئيس الأمريكي محذرا نظيره الميكسيكي ” لديك بعض الرجال في المكسيك حالهم صعب ونحن مستعدون لتقديم المساعدة لك بخصوص هذه العصبة الكبيرة، عليهم أن يتلقوا الضربة القاضية في حين أنك لا تقوم بعمل جيد أثناء تلقيهم الضربة القاضية”.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان الأمريكي وافق الأسبوع الماضي على تخصيص أكثر من بليار ونصف دولار لإقامة الجدار العازل على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة الأمريكية للحد من تدفق المهاجرين المكسيكيي.
وتلقت الإدارة الأمريكية مقترحات من بعض الشركات لبناء الجدار في حين قام أحد كبار الجمهوريين، الناطق الرسمي باسم البرلمان الأمريكي، بول ريان، بزيارة الحدود الجنوبية مع المكسيك بحر الأسبوع الجاري مصرحا ” حان وقت الجدار”.
المستغفر أحمد-وكالات