أوضح خالد شكراوي، مدير مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، أن تعيين الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر مبعوثا شخصيا مكلفا بملف الصحراء، يأتي بعد فترة متوترة مَر منها ملف الصحراء، مشيرا إلى أن للمبعوث الأممي الجديد الكثير من الإمكانات التي تجعله يقوم بدور الوساطة باحترافية وحياد واقتدار.
وذكر شكراوي، أن “كوهلر أتى بعد فترتين مهمتين، خاصة فترة جيمس بيكر والتي كانت فترة جد سلبية بالنسبة لقضيتنا الوطنية، وأيضا بعد مرحلة كريستوفر روس، والتي كانت كارثية في بعض الأحيان”، وتابع أنه يأتي أيضا بعد مرحلة اتسمت بسيطرة الموقف الأمريكي على الملف، والذي تميز بعدم الحياد في كثير من المراحل تجاه أطراف النزاع.

خالد الشكراوي
ونبه المتحدث ذاته، خلال استضافته في نافذة تحليلية على قناة “ميدي 1 تي في” اليوم الخميس، إلى أن المسؤولية المنوطة بالأمم المتحدة هي البحث عن حل سياسي متفق عليه أو عن تسوية سياسية، أو آليات تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف.
من جانب آخر، قال شكراوي، إن المغرب عرف تحولا على مستوى المقترحات وعلى مستوى المقاربة التي يعتمدها للملف منذ 1975 إلى الآن، عكس الطرف الآخر، الذي ظل جامدا على الموقف الذي تبناه منذ تلك اللحظة، وأردف أن مقترح المغرب للحكم الذاتي الموسع، وُصف على المستوى الدولي، بأنه اقتراح جدي وذو مصداقية.
وبخصوص إمكانية إيجاد حل على يد المبعوث الأممي الجديد، قال شكراوي، إن المسألة ليست سهلة لكوهلر، واستدرك، غير أن الظروف العامة مساعدة، من قبيل حجم التوترات والتحولات التي تشهدها المنطقة على المستوى الإقليمي، وكذا عودة المغرب للإتحاد الإفريقي، والاستقرار السياسي الذي يعرفه المغرب، وتنامي قوته الاقتصادية على المستوى القاري.
وأعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش تعيين هورست كوهلر، الرئيس السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية، مبعوثاً شخصياً للصحراء الغربية.
وأوضح بيان وزعه اليوم الخميس، المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة، أن المبعوث الشخصي الجديد يخلف كريستوفر روس من الولايات المتحدة والذي أنهى مهامه في 30 أبريل 2017.
وأعرب الأمين العام عن امتنانه لجهود روس الدؤوبة وتفانيه في تيسير المفاوضات بين الطرفين من أجل تحقيق حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين.
ويأتي كوهلر إلى هذا المنصب حاملاً خبرة تمتد أكثر من 35 عاماً في الحكومة وفي منظمات دولية، بما في ذلك توليه منصب رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية (2004-2010)، ومنصب العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي في واشنطن (2000-2004)، ورئيس البنك الأوروبي للتعمير والتنمية في لندن (1998-2000).
كما عمل السيد كوهلر وزير دولة في وزارة المالية الاتحادية (1990-1993) قبل تعيينه رئيسا لجمعية مصارف الادخار الألمانية (1993).
تخرج كوهلر من جامعة إيبرهارد كارلس في توبنغن وحصل على دبلوم في الاقتصاد العام والعلوم السياسية في عام 1969.
كما حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد عام 1977 وكان أستاذاً فخرياً في جامعة توبنغن منذ عام 2003. ولد كوهلر في عام 1943 وهو متزوج ولديه طفلان.
الناس
تعليق صورة البداية: هورست كوهلر المبعوث الشخصي للأمين العام الاممي إلى الصحراء