Take a fresh look at your lifestyle.

مدرستي الحلوة

0

نعيمة السي أعراب

الكل ينادي بالدفاع عن التعليم العمومي، ويطالب باستعادة مكانة وأمجاد المدرسة العمومية التي تخرج منها العديد من شرفاء هذه البلاد… لكن الغريب في الأمر، أنه مع بداية كل سنة دراسية، يتسابق الكل إلى إلحاق أطفاله بالمدارس الخاصة !

فهل هكذا سيتم تحقيق مطلب التعليم العمومي للجميع وبجودة عالية؟ تعليم يليق بطموحنا ويحفظ كرامة التلميذ والمعلم، ويرتقي بناشئتنا إلى المستوى المعرفي والأخلاقي… وهل نيل المطالب بالتمني؟!

مهما علت أصواتنا ومهما كثرت منشوراتنا حول الموضوع، لن يكون لها الوقع المرجو ولن تشكل قوة ضاغطة على أصحاب القرار ليستجيبوا لدعائنا…
فماذا لو مثلا قمنا جميعا، مع نهاية السنة الدراسية، بسحب أطفالنا من المدارس الخاصة وتسجيلهم مباشرة بالمدارس العمومية القريبة من مقر سكنانا؟

يقينا أن الأمر سيحدث ارتباكا رهيبا على مستوى هذه المؤسسات التعليمية وعلى صعيد القطاع عموما… !

أية دهشة ستصيب مسيريه وأي ارتجاج سيصيب أعمدة جدرانه؟!

فبعد تفريغ العديد من المؤسسات التعليمية وتفويت مقراتها وأراضيها لأغراض أخرى، أصبحت المؤسسات التي نجت من هذا التفويت غير قادرة على استيعاب التلاميذ، وأصبح الفصل الدراسي يعرف اكتظاظا مهولا، مما انعكس سلبا على مردودية الملقن والمتلقن…

فكيف يا ترى سيتعامل مسيرو قطاع التعليم العمومي مع بادرة مثل هذه؟

ربما تكون النتائج سلبية أو كارثية، وربما سيتم إعلان سنة بيضاء لمجموع التلاميذ من الملتحقين الجدد… وما قيمة سنة بيضاء أو سنتين أمام حياة ومصير شعب بأكمله؟!

وهل ننتظر إصلاح منظومة التعليم العمومي وبعد ذلك نسجل أطفالنا ضمن صفوفه؟ أم نفرض أجرأة وتفعيل الإصلاح بقوة الأمر الواقع؟



أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.