أعلنت حكومة العثماني، مساء اليوم الاثنين بالرباط، عن حصيلة “إنجازاتها” خلال أربعة أشهر من العمل، أي منذ تعيينها من قبل الملك محمد السادس يوم 05 أبريل 2017، وحصولها على ثقة مجلس النواب في 26 من الشهر نفسه، بعد عرض ومناقشة برنامجها.
الحصيلة التي عرضها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في لقاء حضرته أحزاب الأغلبية وعدد من البرلمانيين، أبرزت بمجموع مؤشراتها وإجراءاتها المنجزة البالغ عددها 120 إجراء، تقدما مهما في تطبيق البرنامج الحكومي، كما عكست الإرادة السياسية للحكومة في الوفاء بالتزاماتها وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين المواطن من تقييم أداء الحكومة في الأشهر الأولى من انطلاق عملها، ومدى اشتغالها على انتظاراته وهمومه وقضاياه، واحترامها للبرنامج المصادق عليه من طرف نواب الأمة.
وأفادت الحكومة أن حصيلتها، لا تستقصي كل إنجازات الحكومة في جميع المجالات وجميع القطاعات، ناهيك عن العمل التدبيري اليومي، ولكنها تقتصر على بسط عينة من أهم الإنجازات الحكومية ذات الأثر على المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مبرزة أن حصيلتها المرحلية تتميز بانخراطها، في العمل على معالجة ما نتج عن التأخر في تنفيذ برنامج الحسيمة-منارة المتوسط، “حيث طرح عليها منذ أول يوم من انطلاقها، مما جعلها تضعه ضمن أولوياتها وخصصت له اهتماما كبيرا وعملت على تسريع إنجاز المشاريع التنموية المفتوحة مع إطلاق مشاريع جديدة، وكذا إطلاق وتتبع العديد من المشاريع التنموية والأوراش الجديدة والاتفاقيات الموجهة إلى مختلف أقاليم المملكة“.
أما فيما يخص القوانين المصادق عليها من قبل البرلمان، والبالغ عددها 45 قانونا، والتي همت مجالات حيوية كالصحة والحماية الاجتماعية والتعاونيات وحماية أملاك الغير والاستثمارات والصادرات والاقتصاد الرقمي والقضاء، فقد تم إدراج لائحتها في ملحق، باعتبارها حصيلة للبرلمان على الرغم من دور الحكومة في تسريع اعتمادها، بعد أن قامت بتثبيت مشاريع القوانين التي كانت مودعة لدى البرلمان بما فيها مشروع قانون المالية، بالإضافة إلى ملاحق أخرى تتضمن لائحة مشاريع القوانين والمراسيم والتعيينات التي صادقت عليها الحكومة والبالغ عددها 9 مشاريع قوانين و 65مرسوما و45 اتفاقية، فضلا عن لائحة تضم 18 عرضا متعلقا بالسياسات العمومية تم تقديمه في المجالس الحكومية، مع ملحق يهم لائحة المناشير الدوريات الصادرة عن رئيس الحكومة.
وبخصوص مجال التشغيل الذي يستأثر باهتمام المغاربة، فتتمثل أهم إجراءات الحكومة، في الشروع في اعتماد برامج وتعاقدات جهوية في اتجاه تفعيل دور الجهة في التشغيل، وذلك من خلال مقاربة التقائية وتشاركية (المناظرة الجهوية للتشغيل بشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس بتاريخ 6 يوليوز 2017ـ الشروع في إطلاق البرنامج الجهوي للتشغيل لجهة الرباط سلا بتاريخ 13 يوليوز 2017 ومع مجلس جهة سوس ماسة والشروع في إعداد ستة برامج جهوية أخرى)، والإطلاق التدريجي لمباريات توظيف حوالي 23 ألف منصب شغل في قانون المالية برسم سنة2017، إضافة إلى تشغيل حوالي 24 ألف أستاذ عبر التعاقد في قطاع التربية والتكوين.
كما قامت الحكومة بإطلاق الحوار الاجتماعي القطاعي في أفق عقد حوار اجتماعي وطني وفقا لمنشور رئيس الحكومة بتاريخ 5 يونيو 2017، واتخاذ الإجراءات التطبيقية لإعفاء التعويضات المدفوعة من طرف المقاولات إلى الدكاترة الباحثين من الضريبة على الدخل في حدود 6000 درهم شهريا، وذلك لمدة 24 شهرا لتشجيع ومواكبة المقاولات في مشاريعها المتعلقة بالبحث والابتكار، بالإضافة إلى إلغــــــــاء شرط التسجيل لمدة 6 أشهر في الوكـــــــــــــالة الوطنية لإنعـــــــــــاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) للاستفادة من إعفاءات التحملات الاجتماعية والضريبية في عقود التدريب، “وهو الإجراء الذي سيساعد على تنمية الموارد البشرية للمقاولة وتحسين تأطيرها كما سيسهم في زيادة فرص إدماج الشباب في سوق الشغل“.
الناس