لماذا سيعمل الأساتذة المتعاقدون عدة أشهر مجّانا؟

0 658

نعم هذه هي الحقيقة المرة التي يبتلعها الأساتذة في صمت ولا مفر.. والسبب ثغرة قانونية ! مع بداية الدخول المدرسي 2017/2018، و في محاولة من وزارة التربية الوطنية لإنجاح هذا الدخول، نظمت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مباراة توظيف 24000 أستاذ وأستاذة بموجب عقد، ودعت الناجحين للالتحاق بمقرات تعيينهم، ومباشرة العمل يوم 6 شتنبر 2017 قبل التأشير على عقودهم من طرف مراقبي المالية للدولة ،رغم أن العقد الذي وقعه الأساتذة ينص صراحة في أحد بنوده على أنه “يصبح هذا العقد ساريا بعد تأشير مراقب الدولة المعتمد لدى الأكاديميات”، أي أن التأشير شرط لتفعيل العقد وشرط لصرف مستحقات الأساتذة المتعاقدين.

وبالتالي وفي ظل عدم التأشير على عقودهم حتى الآن، فلا صفة قانونية تربط بين الأساتذة المتعاقدين والأكاديميات الجهوية، ولا صفة قانونية لتواجدهم داخل المؤسسات التعليمية، خصوصا أن كل الأكاديميات لم تسلم الأساتذة المتعاقدين رسائل التأشير والإخبار بالتوظيف!  

هذا يعيد إلى الأذهان ما حصل لبعض الأساتذة المتعاقدين فوج 2016، الذين باشروا العمل قبل التأشير على عقودهم ليتفاجأوا بعدها أنه لم يتم تعويضهم ماديا في كل الأشهر التي عملوها قبل التأشير، بحجة أن يوم التأشير هو تاريخ تفعيل العقد وبدء صرف المستحقات واحتساب الأجرة، بل منهم مازال ينتظر التأشير على ملفه رغم بدء السنة الدراسية الموالية!

من هنا تبرز تساؤلات عدة حول هذه الثغرة القانونية التي لم تجب عنها الوزارة الوصية حتى الآن، من قبيل:

1- إذا كان التأشير شرطا لتفعيل العقد، فكيف تدعو الأساتذة للعمل قبل التأشير على عقودهم؟

2- وكيف تدعو الوزارة الأساتذة للالتحاق بالعمل دون تسليمهم أي وثيقة رسمية تثبت قانونية تواجدهم داخل المؤسسات ؟

3- وماهي المعايير التي يعتمدها مراقب الدولة من أجل الموافقة أو رفض التأشير، وكذلك الأجل القانوني لتسلم قرار التأشير؟

4- وكيف تضمن الوزارة حق الأساتذة الذين باشروا العمل قبل التأشير، في حال رفض ملفاتهم من طرف مراقبي الدولة، كحال المهندسين وحاملي الإجازة المهنية الجامعية الذين تم إقصاؤهم بحجة عدم توفرهم على الإجازة المسلمة من طرف الدولة، رغم مرورهم دون عائق من مرحلة الانتقاء الأولي، والنجاح في المباراة الكتابية والشفوية وحصولهم على تدريب في فترة الصيف، مما ترتب عنه ضرر نفسي ومادي للمقصيين وأسرهم!

التوقيع: أخت أستاذة متعاقدة برسم سنة 2017

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.