تفوق المنتخب الوطني المغربي قبل قليل على نظيره الغابوني بثلاثية نظيفة، برسم الجولة ما قبل الأخيرة من تصفيات روسيا 2018، عن المجموعة الثالثة.
وأحرز بوطيب الهدف الأول في الشوط الأول، قبل أن يعود ذات اللاعب ويضيف هدفين خلال الجولة الثانية.
وأضحى المنتخب الوطني بعد هذه النتيجة على بعد نقطة واحدة من بلوغ المونديال، حيث تكفيه نتيجة التعادل أمام الكوت ديفوار في ميدان هذا الأخير.
وخاضت النخبة المغربية المواجهة، في المركب الرياضي محمد الخامس، مراهنة على الاستفادة من تعثر المنتخب الإيفواري خلال تنقله إلى ملعب “26 مارس” في مالي، ليل أمس الجمعة، واكتفائه بتعادل دون أهداف، ما جعل “الأسود” مطالبين بهزم “الفهود” للتموقع في صدارة الترتيب العام المؤقت.
وجاءت أول فرصة للتهديف أضاعها خالد بوطيب، في الدقيقة الرابعة من عمر مواجهة “الفهود”، بعدما فشل في تحويل تمريرة أمرابط إلى وسط مرمى الغابونيين، مكتفيا بضربة رأسبة مرت على بعد سنتيمترات قليلة من القائم الأيسر لشباك الحارس بيتسيكي .. وعاد بوطيب لإهدار فرصة ثانية، بعد اختراق إضافي من أمرابط، حين سدد من بعد خمسة أمتار عن المرمى؛ دون نجاح في تجنب سيقان مدافعي المنتخب الضيف.
وفي الدقيقة التاسعة من المواجهة شهدت امتناع الحكم الجنوب إفريقي عن إعلان ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي، وذلك بعد إسقاط نور الدين أمرابط وسط “معترك العمليات”، بينما حاول كريم الأحمدي، في الدقيقة العاشرة، اختراق الكتلة الدفاعية لـ”الفهود” بتسديدة من على بعد 22 مترا، لكنها اعتلت المرمى.. وفي الدقيقة 13 عاود نبيل درار التمرير نحو بوطيب، في موقعه كمهاجم صريح، لكن “رأس الحربة” المغربي تثاقل في محاولته هز الشباك.
وواصل المنتخب الوطني المغربي البحث عن افتتاح حصة التسجيل لصالحه، معتمدا على انسلالات أمرابط كجناح أيمن، مع ميله إلى تبادل موقعه مع كريم الأحمدي ونبيل درار أكثر من مرة، مع تركيز العناصر الوطنية على إمدادا خالد بوطيب بكرات عرضية مستخلصة، غالبا، من تمريرات يينية قصيرة على مستوى خط الوسط.. فكانت فرصة خطيرة أخرى للمغاربة من رأس بوطيب، في الدقيقة 28، لكن حارس عرين الغابون تألق في إبعادها عن الشباك بارتماءة رشيقة.
وواصل أمرابط مسسلسل الفرص الضائعة بفشل في رفع الكرة على الحارس بيتسيكي، خلال الدقيقة 31، حين وضع تسديدته بين يدي الواقف أمام شباك “الفهود” .. وبطريقة مماثلة عاود أمرابط التضييع، في الدقيقة 35، على بعد أمتار قلائل من الشباك، ووسط تغطية دفاعية ضعيفة للخصوم.. لكن الخلاص جاء في الدقيقة 38 من رأس خالد بوطيب، بتمريرة من أمرابط أيضا، بضربة مركزة استقرت يسار حارس المنتخب الضيف.
وفي افتتاح النصف الثاني من اللقاء كانت مغربية أيضا؛ بلعب بيني جمع اللاعبين أمرابط وبوطيب، لكن المهاجم الأخير اخترق دفاع الغابونيين قبل أن يتذبذب بين التمرير والتسديد، ويفقد الكرة بتدخل دفاع “الفهود” الذي أبعد الخطر إلى خارج أرضية الميدان.. وقد واصل المنتخب الوطني الضغط، مستمرا في تركيز اللعب بالمنطقة الغابونية، فكانت فرصة واضحة لإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 51، برزت في حلة انسلال من أمرابط من الدفاع، ووجد نفسه وحيدا أمام المرمى، لكن قذفته تصدى لها الحارس.

في الدقيقة 56 حملت خبرا سارا للمغاربة بعدما نجح خلالها المهاجم خالد بوطيب، بعد تلقيه تمريرة من امبارك بوصوفة، من تسجيل الهدف الثاني بكرة سريعة خدعت حارس مرمى”الفهود”، وهو ما أطلق فرحة صاخبة وسط مدرجات “سطاد دونور” في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء.. وينفس الطريقة حاول بوصوفة هذه المرة، في الدقيقة 59، توقيع الهدف المغربي الثالث، لكن الحارس بيتسيكي استدرك فشله السابق حين ارتمى على الكرة قبل عبورها إلى شباكه.
لجأ المنتخب الوطني المغربي، بعد تسجيل الهدف الثاني في المباراة، إلى اللعب الاستعراضي منذ الدقيقة 60 .. ووسط ذلك كاد الغابوني أوباميونغ أن يتسثمر غفلة دفاعية، وازاها خروج خاطئ لمنير المحمدي من مرماه، في الدقيقة 65، ويوقع أولى أهداف منافسي “أسود الأطلس”، لكن محاولته باءت بالفشل بعدما أبعدت الكرة إلى خارج الملعب.
نجم المقابلة، خالد بوطيب، عاد في الدقيقة 72 إلى هز شباك المنتخب الغابوني وجعل الناخب الوطني هيرفي رونار يطوف الميدان، بعدما اكتفى بلمسة وحيدة لتحويل تمريرة أهداه إياها نور الدين أمرابط نحو الزاوية اليمنى العليا من مرمى “الفهود”، موقعا “هاتريك” بهذا الهدف الثالث للمنتخب الوطني.. بينما كاد زياش، بتسديدة في الدقيقة 73، أن يوقع هدفا رابعا لولا براعة حارس المنتخب الضيف في التصدي لمحاولته.
بهذه الحصة لجأ “أسود الأطلس” إلى خفض مستوى الحماسة التي خاضوا بها المواجهة، والاكتفاء بالهدوء في تدبير باقي دقائق اللقاء أمام الهجوم الغابوني الباحث عن “هدف الشرف”، والاكتفاء ببعض الهجمات المرتدة المستفيدة من تقدم “الفهود” ميدانيا، ما قاد المقابلة نحو الاكتفاء بالنتيجة التي سجلت ما قبل الدقيقة 73، بثلاثية مغربية نظيفة في الشباك الغابونية.
الفوز المحقق من لدن المنتخب الوطني المغربي جعله في صدارة مجموعته الإقصائية، برصيد 9 نقط، بينما منتخب الكوديفوار ثانيا بـ8 نقط، أما الغابونيون فقد تجمدت حصيلتهم عند 5 نقط في المركز الثالث، ومالي أخيرة بـ3 نقط فقط.
وسيكون “أسود الأطلس”، خلال الجولة السادسة والأخيرة التي ستعرف تنقلهم إلى الكوديفوار، مطالبين بالتعادل أمام منتخب “الفيلة”، على الأقل، لضمان البقاء في صدارة المجموعة الإقصائية الثالثة وانتزاع التأهل إلى دورة “روسيا 2018” من نهائيات كأس العالم.
الناس