أفادت تقارير إعلامية موالية لجبهة البوليساريو أن وفد الجبهة الذي كان من المقرر أن يشارك في مهرجان روسيا للشباب والطلبة عاد إلى تيندوف بعدما رفضت السفارة الروسية في الجزائر منحهم تأشيرة السفر إلى روسيا.
ونقلت ذات المصادر، عن أحد أعضاء الوفد، قوله إن الوفد وصل إلى مطار مدينة بشار الجزائرية قادما من الجزائر العاصمة وفي طريقه إلى مطار مدينة تندوف الجزائرية، بعد تعذر مشاركتهم في المهرجان العالمي للشباب والطلبة بمدينة سوتشي الروسية.
وأوضح المصدر ذاته أن سبب عدم المشاركة يعود إلى تأخر توصل السفارة الروسية بالجزائر بطلب مشاركة وفد البوليساريو، وهو “ما حال دون توفير أماكن سكن للوفد الصحراوي إلى جانب الكثير من الوفود العالمية المشاركة”، بحسبه.
إلى ذلك، ربطت عدة مصادر عدم مشاركة وفد جبهة البوليساريو في هذه المهرجان، بالزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف إلى المغرب، حيث تم التوقيع 11 اتفاقية في مجالات مختلفة، انضافت إلى 16 اتفاقية أخرى تم توقيعها بين البلدين في وقت سابق أثناء زيارة الملك محمد السادس لروسيا، وهو ما يجعل العلاقات الثنائية بين البلدين تدخل عهدا جديدة ومرحلة إستراتيجية. كما قد يكون ذلك بداية في تغير موقف روسيا “المجامل” للجزائر.
ولم يخف بعض المتتبعين كون هذه الخطوة الروسية تعتبر مكسبا آخر للدبلوماسية المغربية، وصفعة للجزائر وصنيعتها البوليساريو في ظل توالي النقاط الإيجابية التي حققها المغرب لصالح قضيته الوطنية، بدءا من عودة المغرب للاتحاد الإفريقي مع مطلع السنة الجارية، واستعداد الرباط للانضمام إلى منظمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا،إلى اتفاق المغرب ونيجيريا التي ظلت محسوبة على المعسكر الجزائري المناهض للمغرب وسيادته الوطنية على مد أنبوب غاز عملاق بينهما، ثم وصولا إلى اختراقات عديدة للدبلوماسية المغربية في دول شرق إفريقيا التي ظلت تساند المعسكر الجزائري إضافة إلى اختراقات المغرب في معسكر الجزائر بأمريكا اللاتينية حيث من المرتقب أن تعرف العلاقات بين الرباط وهذه الدول قفزة نوعية خاصة بعد زيارة المغرب لكوبا هذه السنة، والتي عرفت منذ اندلاع مشكلة الصحراء بدعمها اللامشروط للانفصاليين.
وسيعقد المهرجان العالمي الـ 19 للشباب والطلاب في مدينة سوتشي الروسية ما بين الـ 14 و 22 أكتوبر/تشرين الأول من العام القادم، وسيشارك فيه أكثر من 20 ألف شاب وفتاة تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 35 عاما، من زهاء 150 بلدا، كما سيحضره ممثلون عن المنظمات غير الحكومية للشباب، بالإضافة إلى العديد من الرياضيين ورجال الأعمال وأساتذة الجامعات والعديد من الأشخاص المهتمين باللغة والثقافة الروسية.
ويعقد المهرجان منذ العام 1947 مرة كل أربع سنوات، ويتم تنظيمه من قبل الاتحاد الديمقراطي العالمي للشباب، واستضافته موسكو مرتين في العام 1957 و 1985.
إدريس بادا