أجهض المغرب مساعي الجزائر والبوليساريو التي كانت تتوخى وضع موطئ قدم للاتحاد الإفريقي في قضية الصحراء وهو ما ظل المغرب ينادي برفضه حتى وهو خارج الاتحاد الإفريقي، أما وقد أصبح عضوا فاعلا داخل الاتحاد فأولى المكاسب ما ألعن عنه اليوم في أديس أبابا خلال البيان الختامي للقمة 30 التي استبعدت أي دور للاتحاد الإفريقي، داعية إلى دعم دور الأمم المتحدة في الملف.
ومباشرة بعد احتجاج الوفد المغربي في أديس أبابا على تقرير لمجلس الأمن والسلم الإفريقي، الذي يترأسه الجزائري إسماعيل شرقي، بخصوص قضية الصحراء، خرج رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فاكي محمد، ليؤكد أن القرار رقم 653 الذي تم تبنيه خلال القمة الـ29 للاتحاد في يوليوز 2017 “لايزال ساري المفعول، ولا يزال يشكل المرجع”.
تأكيد موسى فاكي جاء خلال اختتام أشغال القمة الـ30 لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية، التي عقدت يومي 28 و29 يناير الجاري بالعاصمة الإثيوبية، بعد أن أثار مشروع القرار الذي قدمه الجزائري اسماعيل شركي وطالب الدول الأعضاء بتبنيه، والذي يطالب بعودة البعثة الإفريقية برئاسة الموزمبيقي خواكيم ألبرت شيسانو إلى مقر المينورسو في العيون، وتشكيل لجنة لمراقبة وضعية حقيق الانسان في الصحراء، ويدعو إلى إلغاء تنظيم منتدى “كرانس مونتانا”، الذي تحتضنه مدينة الداخلة سنويا.

خروج رئيس المفوضية الافريقية أنهى الجدل ووضع حدا للحملة الدعائية التضليلية للبوليساريو التي روجت لشائعة تبني الاتحاد الإفريقي لمشروع القرار، حيث لم يشر إلى أي مشاركة إفريقية في الجهود التي تسعى إلى إيجاد حل لقضية الصحراء، ودعا إلى دعم الأمم المتحدة للتوصل إلى حل توافقي ونهائي.
وكانت صدمة الجزائر وصنيعتها البوليساريو واضحة من خلال التقارير التي نقلتها أبواقهما الدعائية ولاسيما وسائل الإعلام الجزائرية الموالية للنظام الجزائري، وكذا وسائل إعلام البوليساريو، حيث انبرت تُحمل البيان الختامي للقمة الـ30 ما لا تحتمله عباراته الواضحة في ما يتعلق بقضية الصحراء، وجعلت من الفقرة الداعية إلى دعم جهود الأمم المتحدة، في القضية، المطية الوحيدة لاجترار عبارات توحي بانتصار وهمي لأطروحة الانفصال بينما روح الفقرة يبتعد تماما عن السياقات التي دأبت الجزائر الترويج لها في القمم السابقة للاتحاد الإفريقي.
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فاكي محمد، أن القرار رقم 653 المتخذ خلال القمة الـ29 للاتحاد المنعقدة في يوليوز 2017 بأديس أبابا، والمتعلق بقضية الصحراء، “لايزال ساري المفعول، ولا يزال يشكل المرجع“.
وجاء توضيح فاكي محمد في ختام أشغال القمة الـ30 لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية، التي عقدت يومي 28 و29 يناير الجاري بالعاصمة الإثيوبية، مشددا على أن القرار رقم 653 “لا يزال ساري المفعول ولا يزال يشكل المرجع”.
وللتذكير فإن هذا القرار أشاد بتعيين هورست كوهلر مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.
ويدعو القرار الاتحاد الإفريقي ومفوضية المنظمة الإفريقية إلى دعم جهود الأمم المتحدة الهادفة لإيجاد حل توافقي ونهائي لقضية الصحراء.
ولا يشير القرار المذكور إلى أي دور أو مشاركة للاتحاد الإفريقي في هذه الجهود. كما أنه “لايشكل مرجعا لأي مخطط متجاوز أو صيغة تسوية لم تعد صالحة أو مبدأ مسخر”.
الناس