Take a fresh look at your lifestyle.

البوليساريو تتمادى في استفزازها للمغرب وتنقل مقر قيادتها إلى ”بئر لحلو” المنزوعة السلاح

0

يبدو أن جبهة البوليساريو الانفصالية مستمرة في استفزازها للمغرب لجره على مواجهة عسكرية أملا في توريط المملكة أمام القوى الدولية، وحلفائه الأفارقة الذين رحبوا بعودته للاتحاد الإفريقي، وفي محاولة يائسة أيضا على إظهار المغرب كبلد لا يفضل الحل السلمي لقضية الصحراء.

وتفيد الأخبار الواردة من قيادة البوليساريو بمخيم الرابوني في تندوف بالجنوب الجزائري، أن “الزعيم” الحالي للانفصاليين ماضٍ في تنزيل حلمه القديم بنقل إقامة “الرئاسة الصحراوية” إلى إحدى المناطق المتاخمة للجدار الرملي الذي بناه الجيش المغربي، وهي المناطق التي تعتبرها البوليساريو “مناطق صحراوية محررة” بينما تعتبر بالنسبة للمغرب مناطق منزوعة السلاح وخاضعة لمراقبة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو).

وكشف موقع “المستقبل الصحراوي” الموالي للجبهة الانفصالية أنه منذ توليه لمقاليد الرئاسة بعد المؤتمر الاستثنائي (المسمى مؤتمر الرئيس محمد عبد العزيز)، حاول إبراهيم غالي تغيير مكان مقر “رئاسة الجمهورية” الحالي ليصبح في مكان أخر أكثر ملاءمة”.


وبحسب الموقع المذكور “لم يخف الرئيس نيته في اختيار المناطق المحررة، إلا أن ذلك المشروع لم يتم تجسيده بسبب ما ظهر وقتها بأنها عدم رغبة من بعض الأطراف داخل النظام الصحراوي في تجسيد المشروع الذي اعتبروه ضربا من تبديد المال العام، وظل الرئيس يحاول أن يجد الطريق من أجل بناء أولى المؤسسات السيادية في المناطق الصحراوية المحررة”.

وتفيد المعطيات التي تم الكشف عنها أن “خبراء أجانب قدِموا خصيصا لدراسة إمكانية بناء المقر الجديد لرئاسة البوليساريو، وعقدوا اجتماعاً مع القيادة وتم تداول منطقة “واد السبيطي” بالقرب من محطة البث الإذاعي كمكان لذلك، إلا أن مؤسسة الرئاسة لم تبد تحمسها لبناء المقر الجديد بمنطقة “واد السبطي”، بسبب رغبة إبراهيم غالي في أن يتم البناء بما يسميها “المناطق المحررة”، وهي الفكرة التي أصبحت متداولة بعد اجتماع أركانات الجيش الأخير بمنطقة “بئر لحلو”.

ورأى الموقع الذي كشف عن الخبر أن المشروع إنْ تم تجسيده على أرض الواقع “يعتبر أولى خطوات الرئيس الحقيقية في تنفيذ سياسته التي ظل يدافع عنها وهو لا يزال بعيدا عن رأس الهرم؛ فتعمير المناطق المحررة من أهم الأفكار التي أراد الرئيس ويريد أن يراها مشاريع على أرض الواقع”.

وفي سبيل تنزيل المشروع سارعت قيادة البوليساريو على السماح لما تسميها “وزارة المياه” باقتناء حفارات للتنقيب عن المياه في عمق “التراب المحرر” لتوفير المياه وخلق بيئة مناسبة لقيام تجمعات سكنية في إطار ما بات يعرف بتعمير تلك المناطق، وظلت تعارض ذلك أطراف أخرى داخل النظام تخاف مما أسمته تأثير ذلك على الكثافة السكانية بمخيمات اللاجئين الصحراويين .

ويرى بعض المراقبين أن مثل هذه الخطوات التي تقدم عليها قيادة الانفصاليين وذلك بنقل وإنشاء عتاد وبنايات في المناطق المنزوعة السلاح تتابعها السلطات المغربية عن كثب وهي محور عديد من المذكرات التي ترفعها المملكة المغربية سواء إلى البعثة الأممية أو إلى مكتب الأمين العام الأممي شخصيا، وأن ذلك إذا تجاوز بعض الحدود فإن المغرب لن يتردد في التدخل لإعادة الوضع إلى حالته الطبيعية التي فرضتها اتفاقية وقف إطلاق النار في سنة 1991.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.