أعرب الاتحاد الأوروبي والمغرب، اليوم الثلاثاء 27 فبراير، عن عزمهما مواصلة شراكتهما الإستراتيجية، والحفاظ عليها وتعزيزها، وأكدا أنهما سيظلان ” حريصين على الحفاظ على تعاونهما في مجال الصيد البحري “.
وأكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، في تصريح مشترك، أنهما ” أخذا علما بقرار محكمة العدل الأوربية الصادر اليوم بخصوص اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي “.
وشدد الطرفان على ” تشبثهما بالشراكة الإستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي وعزمهما الحفاظ عليها وتقويتها “.
وفي هذا الصدد، يضيف التصريح المشترك، اتفق الطرفان على ” مواصلة تعزيز حوارهما السياسي والحفاظ على استقرار علاقاتهما التجارية “.
وسجل الطرفان أن ” روح التشاور الوثيق والصادق التي طبعت مسلسل ملائمة الاتفاق الفلاحي خلقت رصيدا ثمينا من الثقة من أجل تعميق هذه الشراكة “.
كما أكدا ” عزمهما الحفاظ على تعاونهما في مجال الصيد البحري “.
وفي هذا الصدد، أعربا عن ” إرادتهما التفاوض حول الآليات الضرورية المتعلقة بالشراكة في مجال الصيد البحري “.
” وبهذه الروح والثقة المتجددين، يؤكد الطرفان غنى وحيوية العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وتشبثهما الكامل بالتطوير المستمر لهذه الأخيرة في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك “.
ومن بين هذه المجالات، يضيف التصريح، نجد على رأسها ” القضايا الإستراتيجية كسياسة الهجرة، والأمن والتنمية الإقليمية وكذا البحث العلمي، وهي قضايا اتفق بخصوصها الطرفان على تكثيف أو توسيع أنشطتها المتعددة للتعاون السارية المفعول “.
وجدد الطرفان التأكيد على دعمهما لمسلسل الأمم المتحدة، وجهود الأمين العام من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قررت في وقت سابق اليوم الثلاثاء أن اتفاق الصيد المعمول به منذ 2007 بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا يطبق على مياه الصحراء الغربية المتنازع عليها.
واعتبر القضاء الأوروبي ضم هذه المنطقة إلى الاتفاق فيه مخالفة لعدة بنود في القانون الدولي، حيث أن المغرب لا يمكنه ممارسة سيادته إلا على المياه التابعة له والصحراء الغربية ليست جزءا مغربيا ولذلك فإن المياه المحيطة بها لا تعتبر ضمن منطقة الصيد المغربية المعنية بالاتفاق.
وبحسب القضاء الأوروبي فإن ضم المنطقة إلى نطاق تطبيق اتفاق الصيد “يخالف عدة بنود في القانون الدولي”. وخصوصا مبدأ “تقرير المصير” كما أفادت المحكمة في بيان.
وطلب رأي المحكمة الأوروبية من قبل محكمة بريطانية يعود إليها البت في هذا الملف بما يتوافق مع قرار محكمة العدل لدى الاتحاد الأوروبي.
ويذكر هذا القرار بقرار سابق صدر في 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 وأمرت فيه أعلى هيئة قضائية أوروبية باستثناء الصحراء الغربية من اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. لكن اتفاق الصيد لم يكن مشمولا بهذا الملف.
واعتبرت آنذاك أنه يجب “الأخذ بالاعتبار الوضع المنفصل والمتميز” للصحراء الغربية.
وكان هذا القرار أثار توترا شديدا بين بروكسل والرباط التي تعيد التفاوض على الاتفاق الزراعي. وهذه المفاوضات لا تزال جارية.
وفي ملف الصيد كشفت المحكمة أن المغرب لا يمكنه ممارسة سيادته “إلا على المياه المحيطة بأراضيه والتابعة لبحره أو منطقته الاقتصادية الخالصة”.
وأوضحت المحكمة في بيانها “أن المحكمة بالتالي تعتبر نظرا لواقع أن الصحراء الغربية ليست جزءا من أراضي المملكة المغربية، فإن المياه المحيطة بأراضي الصحراء الغربية لا تعتبر ضمن منطقة الصيد المغربية المعنية باتفاق الصيد”.
ودخل اتفاق الشراكة في قطاع الصيد المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير 2007 وطبق عبر بروتوكولات متتالية. ويتيح لسفن الاتحاد الأوروبي بالوصول إلى منطقة الصيد التابعة للمغرب. وآخر بروتوكول يطبق حتى 14 تموز/يوليو 2018.
الناس-وكالات