Take a fresh look at your lifestyle.

بعد التحفظ على محاولة إقحام الاتحاد الإفريقي.. وفد مغربي يلتقي المبعوث الأممي إلى الصحراء

0

يبدو أن تحفظ المغرب على الطريقة التي دشن بها المبعوث الأممي إلى الصحراء الألماني هورست كوهلر، عمله كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة، هو في طريقه إلى زوال بعد أن قررت الرباط إرسال وفد رسمي يقود وزير الخارجية إلى البرتغال للقاء كوهلر، بعدما “رفض” المغرب إرسال أي وفد رسمي للقاءات التي باشرها الدبلوماسي الأممي، وهو ما فسرته بعصض المصادر من أنه “تحفظ” من المغرب على الطريقة التي بدأ بعها المبعوث الجديد اتنصالاته مع الأطراف، حيث قادته لقاءاته الاولية للقاء قادة من منظمة الاتحاد الإفريقي.  

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن وفدا مغربيا سيتوجه، يوم الثلاثاء المقبل، إلى لشبونة لإجراء مناقشات ثنائية مع السيد هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية.
وأوضحت الوزارة في بلاغ أن الوفد المغربي، الذي سيقوده ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، يضم عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، وسيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب.

بوريطة وهلال خلال لقاء سابق مع هورست كوهلر أثناء زيارته للمغرب في وقت سابق

وكان السيد هورست كوهلر قد باشر مجموعة من اللقاءات مع قادة من الاتحاد الإفريقي، في إشارة فسرها معسكر الانفصاليين بأنها خطوة نحو إدخال المنظمة الغقليمية في الملف، بينما رأت فيه الرباط “بداية غير موفقة”، وفق بعض المصادر، بحيث ما فتئت الرباط ترفض أي دور للاتحاد الإفريقي في هذا الملف من منطلق أن الاتحاد ارتكب خطيئة لا تغتفر عندما قبل عضوية “جمهورية البوليساريو” في سنة 1984، في حين أن الأمم المتحدة لا تعترف بهذا الكيان الوهمي.
ومباشرة بعد جولته الإفرقية التقى هورست كوهلر بالعاصمة الألمانية برلين عددا من وفود الأطراف التي لها علاقة بالملف، بداية من جبهة البوليساريو، والجزائر وموريتانيا، بينما لم يحضر أي وفد  عن الجانب المغربي، ما جعل البعض يتحدث عن انطلاق أزمة صامتة بين الرباط والمبعوث الأممي الجديد.

ووفق ما صدر عن وزارة الخارجية المغربية اليوم الجمعة فإن مشاركة الوفد المغربي في هذا اللقاء الثنائي، الذي يأتي بدعوة من المبعوث الشخصي، تندرج في إطار التعاون الدائم للمغرب مع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الاقليمي حول الصحراء المغربية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الوفد المغربي ستوجهه خلال هذا اللقاء الثنائي على أسس الموقف الوطني كما تم التأكيد عليها في الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس، للأمة بمناسبة الذكرى ال 42 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2017.

وكان الملك ذكر في ذاك الخطاب أنه لا حل لقضية الصحراء ما لم يكن “في إطار احترام المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي، ومن بينها:

• أولا : لا لأي حل لقضية الصحراء، خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.

• ثانيا: الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه.

لذا، يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.

• ثالثا : الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية.

• رابعا : الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة”.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.