Take a fresh look at your lifestyle.

البوليساريو المنتشية بحكم المحكمة الأوروبية تقدم دعوى جديدة تتعلق بالنقل الجوي في الصحراء

0

يبدو أن شهية جبهة البوليساريو قد باتت مفتوحة بعد قرار محكمة العدل الأوربية الأخير الذي دعا إلى ضرورة التمييز بين أقاليم الصحراء وباقي المناطق الاخرى في أي اتفاق مقبل بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري، حيث تفيد الأخبار أن جبهة البوليساريو تعتزم تقديم دعوى إلى الهيئة القضائية الأوربية تهم مجال النقل الجوي.  

وكشف الجبهة الانفصالية أن محاميها، مي جيلفر ديفرز، يتهيأ لتقديم “طعن تظلم” يهدف إلى إدانة  المفوضية الأوروبية لعدم اتخاذها الإجراءات اللازمة من أجل الامتثال للقانون الأوروبي، بعد قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016 والذي استثنى الصحراء الغربية من حقل تطبيق اتفاقيات الشراكة وتحرير المبادلات بين  الاتحاد الأوروبي والمغرب، وفق ما ذكرت وكالة الأخبار التابعة لجبهة البوليساريو.

وكانت محكمة العدل الأوربية أصدرت يوم الثلاثاء 27 فبراير الجاري، حكما اعتبرته الجبهة الانفصالية “تاريخيا” ويصب في صالحها، وهو الحكم الذي أشار إلى أن اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبى والمغرب “لا تنطبق على المياه المجاورة في منطقة الصحراء الغربية”، ووفقا للمحكمة الأوروبية، فإن “إدراج تلك الأراضي في نطاق اتفاق الصيد من شأنه أن ينتهك عدة قواعد من قواعد القانون الدولي”.

ووفق ما نقلت تقارير البوليساريو فإن تطبيق الاتفاق الأورو- متوسطي المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تمت المصادقة عليه في شهر أكتوبر الفارط، يثير قلق النواب الأوروبيين الذين طالبوا من المفوضية الإبلاغ عن  بيانات دقيقة حول الشحن الجوي ونقل المسافرين من وإلى الصحراء الغربية وتوضيح بعض الجوانب لاسيما القواعد المطبقة  في مجال الأمن الجوي في هذا الإقليم.

نشطاء أوروبيون موالون للبوليساريو

وفي سؤال خطي وجه للمفوضية الأوروبية، دعا العديد من النواب الأوروبيين من  بينهم ماريتا أولفزكوغ و نوربيرت  نوزر وجون  لومبير وكيث  تايلور الجهاز  التنفيذي الأوروبي إلى تقديم توضيحات حول نطاق تطبيق الاتفاق.

وتساءل هؤلاء النواب الأوروبيون حول ما إذا كان الاتفاق  ينطبق على الشحن الجوي ونقل المسافرين بين دول أعضاء الاتحاد الأوروبي وإقليم الصحراء.

واستوقف نواب آخرون لا سيما خافيير كوزو بيرمويي ونيوكليس سيليكيوتيس و ريناتا بريانو وأنطونيو مارينهو اي بينتو وجيت غويتلاند المفوضية حول المعايير المطبقة  في مجال الأمن الجوي حينما تتواجد طائرات أوروبية أو أخرى  في المجال الجوي للصحراء الغربية أو في هذا الإقليم.

ودعا النواب الأوروبيون المفوضية إلى تحديد قانون الاتحاد الأوروبي والإطار الدولي لسلامة وأمن الطيران المطبقين  بما في ذلك في حالات حوادث أو حادثات حينما تتواجد طائرات نقل أوروبية في الصحراء الغربية.

وتتولى ثلاث شركات للطيران تشغيل رحلات جوية دولية بين الاتحاد الأوروبي والصحراء الغربية، ويتعلق الأمر بشركة  طيران  بينتر كانارياس والخطوط الملكية المغربية اللتين تربطان مطارات الداخلة والعيون بالصحراء الغربية بمطار جزر الكناري الكبرى وبشركة  الطيران  ترانسافيا  التي تضمن رحلات بين باريس والداخلة منذ أكتوبر 2017 بحسب هؤلاء النواب الأوروبيين.

وبالفعل تم إدماج مطاري هاتين المدينتين الأساسيتين للصحراء الغربية في المجال الجوي الوطني المغربي، وهما مدرجان في قائمة على أنهما تابعان  للمطارات المغربية.

وعلى صعيد أخر، طالب النواب الأوروبيون  بوديل  فاليرو وخافيير كوزو  بيرمويو وريناتا  بريانو وجوزوي جواريستي أبونز، المفوضية بتقديم بيانات دقيقة حول أحجام الشحن الجوي بين مطارات دول أعضاء الاتحاد الأوروبي ومطارات الصحراء الغربية بالنسبة للسنوات 2015 و 2016 وكذا 2017.

وفي إشارتهم الى  بيانات المكتب الإحصائي للجماعات الأوروبية أكد هؤلاء النواب الأوروبيون أن 164 طن من الشحن الجوي وصلت إلى مطار جزر الكناري الكبرى آتية من مطار العيون  سنة 2014.

وكان البرلمان الأوروبي قد صادق بتاريخ 24 أكتوبر الفارط على اتفاق  أورو- متوسطي يتعلق بالخدمات الجوية بين المجموعة الأوروبية وبلدانها الأعضاء، من جهة و لمملكة المغربية من جهة أخرى.

وقد دخل هذا الاتفاق حيز التطبيق مؤقتا في شهر ديسمبر 2006، وفي شهر فبراير 2014 اقترحت المفوضية الأوروبية بعض التعديلات على هذا الاتفاق لتأخذ بعين الاعتبار انضمام ثلاث دول جديدة الى الاتحاد الأوروبي ومعاهدة لشبونة الموقعة في سنة 2017، إلا أن هذه الصيغة الجديدة من الاتفاق رأت جبهة البوليساريو والموالون لها من النواب الأوروبيي، انها “لم تأخذ بعين الاعتبار قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في ديسمبر 2016، والتي أقرت بأن الصحراء الغربية  “إقليم منفصل ومختلف” عن المغرب”.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.