Take a fresh look at your lifestyle.

مصادر تحذر من حرب كولسة تخوضها الجزائر والبوليساريو لإقناع البعثات الدبلوماسية بجنيف لتبني حكم المحكمة الأوروبية

0

يبدو أن جبهة البوليساريو ومعها الجزائر لا تتركان مناسبة إلا ويريدان استغلالها على أكمل الوجه، في حربهما الدبلوماسية والإعلامية الضروس ضد المملكة المغربية، حيث بعدما سارعا إلى اعتبار حكم محكمة العدل الأوروبية الأخير بشأن الاتفاقية مع المغرب حول الصيد البحري، بأنه “نصر عظيم” لما يسميانه “الشعب الصحراوي ودولته المستقلة”، ها هما يحاولان القيام بحرب كولسة للتأثير على البعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة في سويسرا، أملا في إقناعها بتبني ما ذهبت إلى المحكمة الأوروبية.     

أقدمت قيادات من جبهة البوليساريو، نهاية الأسبوع الماضي، على توزيع مذكرة على كل البعثات الدائمة في مكتب الأمم المتحدة بِجنيف بسويسرا، تدعوهم فيها إلى الانتباه للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأوروبية رقم (C 266/16) المؤرخ بتاريخ 27 فبراير 2018، المتعلق باتفاق الصيد البحري مع المغرب والذي منح لأقاليم الصحراء وضعا خاصا متميزا عن المملكة المغربية.


وبحسب تقارير واردة من قيادة الجبهة بمخيم الرابوني بتندوف على الأراضي الجزائرية، فإن القرار الجديد لمحكمة العدل الأوروبية، حول الصحراء، يؤكد ما ورد في قرار سابق صادر بتاريخ 21 ديسمبر2018، والذي أكد هو الآخر “الوضع الخاص للصحراء الغربية”.

وتفيد المعطيات أن مذكرة البوليساريو الموزعة بجنيف يوم الجمعة الماضي، استحضرت أبرز النقاط التي استخلصها قرار أعلى هيئة قضائية على مستوى الاتحاد الأوروبي، بخصوص اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تؤكد على أن الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن تطبيقها في المياه الإقليمية للصحراء، وعلى أن مناطق الصيد المشار إليها في الاتفاقية “لا يتضمن المياه التابعة لإقليم الصحراء الغربية”.

كما تجدر الإشارة إلى أن المذكرة التي عممتها جبهة البوليساريو بسويسرا على البعثات الدبلوماسية الدائمة في جنيف، أرفقتها بنسخة من الحكم الذي أصدرته مؤخرا المحكمة الأوروبية العليا المبني على شكوى المنظمة البريطانية “حملة التضامن مع الصحراء الغربية” والصادر في 27 فبراير الجاري والذي يقضي “بلا قانونية الصيد في المياه الصحراوية”.

إلى ذلك حذرت مصادر تحدثت إلى “الناس” من خطورة حرب الكواليس التي تجيدها الجزائر وصنيعتها البوليساريو، ضد مصالح المغرب، معتبرة أن ترك الساحة فارغة للخصوم من قبل السلطات المغربية المختصة سيؤثر سلبا على القضية الوطنية، وأهابت المصادر ذاتها بالسلطات المعنية باتخاذ ما يلزم من احتياطات لوقف هذه الدعاية الخطيرة التي نعرف جميعا أن الخصوم يسخرون لها إمكانيات ضخمة قصد معاكسة مصالح المملكة.   

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.