فيما يبدو أنه محاولة لتهدئة الخواطر وتبديد أي سوء فهم بين البلدين الشقيقين، على خلفية تصريحات مسؤول سعودي كبير، قال السفير السعودي بالرباط، عبد العزيز بن محي الدين خوجة، تعليقا على تغريدة بـ”تويتر” لمسؤول سعودي كبير ومستشار ولي العهد بالسعودية، “إن العلاقات الراسخة والوطيدة بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين لا يمكن أن يؤثر عليها مجرد حدث عابر”.
وعبر الدبلوماسي السعودي عن أمله “في أن لا تمنح الأمور أكبر مما تستحق من حجمها وأن يضع الجميع نصب أعينهم أن العلاقات بين البلدين الشقيقين، أكبر بكثير من جدل إعلامي يسعى البعض لاستغلاله للإساءة إلى هذه العلاقات”.
وأكد السفير، في تصريح صحافي عممته السفارة اليوم الأربعاء على الصحافة، على “أن الأمور قد ضخمت بشكل مبالغ فيه لدرجة التهويل”.
وأضاف أن “العلاقات السعودية المغربية علاقات تاريخية وطيدة وراسخة منذ زمن طويل، وتستمد عمقها من الوشائج الإنسانية المتجذرة بين شعبين عريقين، تجمع بينهما العديد من القواسم المشتركة من دين ولغة وتاريخ وحضارة، وتطلع نحو مستقبل زاهر أساسه التنسيق والتعاون في مختلف المجالات”.
وبحسب المصدر ذاته فإن “العلاقات الأخوية بين قيادة البلدين على مر العصور تزداد متانة ورسوخا مما يمنح العلاقات الثنائية زخما وقوة يجعلانها في مأمن من كل التقلبات والأهواء، وذلك أنها علاقات تقوم على مبادئ واضحة وتستند إلى قيم أساسها التضامن والتكافل والإخاء”.

وبرأي السفير السعودي (الصورة) بالمملكة المغربية فإن “البلدين يرتبطان بمصالح مشتركة كبيرة لا حدود لها، إذ أن آفاقها تمتد رحبة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية”.
وكانت تغريدتان كتبهما المستشار في الديوان الملكي السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية، تركي آل الشيخ، بشأن الملف الذي يستحق دعم بلاده من الملفين المرشحين لتنظيم كأس العالم 2026، أثارتا الكثير من الردود على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب آل الشيخ “لم يطلب أحد أن ندعمه في ملف 2026، وفي حال طُلب منا سنبحث عن مصلحة المملكة العربية السعودية، واللون الرمادي لم يعد مقبولا لدينا”.
وأضاف، في ما رآه البعض انتقادا سعوديا لموقف المغرب الحيادي من الأزمة الخليجية، “هناك من أخطأ البوصلة، إذا أردت الدعم فعرين الأسود في الرياض هو مكان الدعم، ما تقوم به هو إضاعة للوقت، دع “الدويلة” تنفعك…! رساله من الخليج إلى المحيط”، والمقصود طبعا من “الدويلة” هي دولة قطر.
وقبل تغريدتيه الأخيرتين بأيام، أجاب تركي آل الشيخ في حوار خاص مع جريدة الرياضية السعودية عن سؤال بشأن دعم مونديال 2026 قائلا إن بلاده تدرس أفضل الخيارات، مشيرا إلى أن العامل المحدد هو “مصلحة السعودية فوق كل شيء” وأضاف أن “الأخوة والصداقة ضيعتنا”.
وتقدم المغرب بطلب رسمي لاستضافة كأس العالم 2026 متنافسا مع ملف مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسيصوت أعضاء الفيفا في 13 يونيو/حزيران المقبل على البلد الذي سيحظى بشرف التنظيم.
الناس