يبدو أن التحفظ الذي أبداه المغرب إزاء التحركات التي بدأ بها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء، هورست كوهلر، وساطته في الصحراء، (التحفظ) في محله، بعدما نقلت مصادر من مقر الأمم المتحدة أن كوهلر يعتزم زيارة منطقة الصحراء المغربية والاجتماع بعديد من الجمعيات منها تلكك المناوئة للوحدة الوطنية.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها مواقع تابعة لجبهة البوليساريو الخبر، فإن الوسيط الأممي والرئيس الألماني السابق سيقوم بالزيارة خلال الأسبوع المقبل، وستستغرق أربعة أيام يجري خلالها لقاءات عدة.
ونقلت تقارير الانفصاليين أنه في إشارة منه إلى أن “المغرب الذي تسبب في أزمات متكررة على مستوى بعثة المينورسو بهدف تقويض جهود الوساطة التي كان يبذلها المبعوث السابق كريستوفر روس، صرّح كوهلر أمام مجلس الأمن بقوله “أخبرتهم أنني لن أشارك في تسيير الأحداث ولن أتفاعل مع الأزمات المفتعلة كما أنني لن أكون رجل إطفاء”.
ويسبق زيارة المبعوث الأممي التي لم يقرر بشأنها المغرب بعد ولم يتخذ أي قرار، بحيث كان سابقا قد منع عن المبعوث السابق كريستوفر روس زيارة المناطق الصحراوية، يسبقها صمت مطبق في الرباط، في حين اندلعت اعمال تخريبية بداية الأسبوع الجاري بمدينة الداخلة من طرف شبان من انفصاليي الداخل استعملوا فيها الحجارة لرشق قوات الأمن وكذا تم إشعال قنينات غاز وحاولوا إحراق تجهيزات ووسائل نقل العناصر الأمنية، وهي الأحداث التي سارعت البوليساريو إلى استغلالها للدعاية ضد المغرب، وإظهار السلطات على أنها تقمع المواطنين الصحراويين.
وكشفت مصادر مطلعة على ملف الصحراء لـ”الناس” بأن الرباط لا تنظر بعين الرضى على تحركات المبعوث الأممي الجديد، وهي إن سمحت له كتعبير عن حسن نوايا في البداية بأن يزور المناطق الصحراوية، فإنها لن تفعل مستقبلا، وهو ما قد يؤزم العلاقة بين الطرفين.
إدريس بادا