القدر يفضح النظام الجزائري.. العسكر الهالك في تحطم الطائرة ومعهم البوليساريو كانوا في طريقهم إلى تندوف
أفادت معلومات متطابقة توصلت إليها جريدة “الناس” أن طائرة الإمداد العسكرية الجزائرية التي تحطمت اليوم وهلك كل من فيها البالغ عددهم نحو 250 شخصا كلهم عسكريون ومنهم عناصر من البوليساريو، بالقرب من مطار بوفاريك بالبيلدة، كانت في طريقها إلى ولاية بشار (جنوب غرب) حيث توجد الناحية العسكرية الثالثة التي تضم كلا من ولايتي بشار وتندوف.
وبحسب ذات المعلومات المتوصل إليها من طرف هيئة تحرير “الناس” فإن هناك على الأقل قيادي واحد من البوليساريو لم يتم الكشف عن هويته بعد، إضافة إلى عدد من القادة العسكريين من الجبهة الانفصالية وعدد من الضباط في الجيش الجزائري وضباط من أجهزة المخابرات، التي كانت في طريقها إلى تندوف حيث قيادة جبهة البوليساريو، التي أعلنت في وقت سابق حالة التأهب لمواجهة أي تدخل محتمل من الجيش المغربي بعد لغة التهديد المتصاعدة من الجانب المغربي.
وبحسب مصادر مقربة من ملف الصحراء فإن القدر وحده أظهر للعالم التورط الفاضح والمكشوف للجزائر في نزاع الصحراء، بحيث أن وحده العدد الضخم لعناصر الجيش الذين تم هلاكهم في حادث اليوم، يبرز إلى أي مدى متورطة الجزائر في هذا الصراع، بحيث لا ينظر إلى هذا العدد الهائل من القوات في مجرد طائرة واحدة إلا إذا كان الصراع يهم هذا البلد وهو الجزائر.
وحطمت طائرة عسكرية جزائرية، صباح اليوم الأربعاء، 11 أبريل، بالقرب من مطار بوفاريك العسكري، في مدينة البليدة.
ونقلت قناة النهار الجزائرية، عن الحماية المدنية أن الحادثة سجلت سقوط 247 شخص من بينهم عناصر من البوليساريو، في وقت تحدثت مصادر أن الطائرة كانت تقل نحو 250 شخصا.
وقالت مصادر أمنية، إن الطائرة العسكرية سقطت على مستوى الطريق السريع الرابط بين بوفاريك والبليدة، مؤكدة أن الطائرة من نوع أليوشين وهي مخصصة للنقل والإمداد.
فيما أكدت وكالة الأنباء الجزائرية “واج” أن الطائرة كانت متجهة الى مدينة بشار جنوب غربي البلاد (حيث يوجد هناك قاعدة عسكرية، مؤكدة أنه تم إيفاد فرق خاصة للحماية المدنية إلى عين المكان لإسعاف ضحايا محتملين.
ويذكر أن تحركات دبلوماسية مكثفة جرت في الآونة الأخيرة من طرف المملكة المغربية، مرفوقة بتهديدات بالقيام بضربة عسكرية ضد عناصر البوليساريو المتواجدة في المنطقة العازلة، التي يعتبرها المغرب أراضي تابعة له، بينما تعتبرها البوليساريو “أراض محررة”.
وأفادت معطيات بتحركات لآليات وفيالق تابعة للجييش المغربي في اتجاه الجدار الأمني في الصحراء، ما فسره بعض المتتبعين بأنه استعداد جدي من المغرب للقيام بقصف عسكري لقواعد وبنايات البوليساريو التي شيدها في المنطقة العازلة.
ويبدو من خلال الحادث المميث اليوم أن الجزائر هي الأخرى تستعد لأي مواجهة عسكرية محتملة بين المغرب والبوليساريو، وجرى خلال الحرب بين الطرفين التي جرت طيلة ازيد من عشرين سنة قبل أن تتوقف في سنة 1991، أن الجزائر ظلت تمول وتدعم القوات الانفصالية في صورة أشبه بحرب بالوكالة ضد المغرب.
وسبق للجزائر أن خاضت حربا خاطفة مع المغرب بمجرد حصولها على الاستقلال، وذلك في سنة 1963، وهي الحرب المسماة “حرب الرمال” وتكبدت في الجزائر خسائر فادحة بل أصبح بمثابة “عقدة تاريخية” لدى النظام الجزائري، وتعتبر أحد أبرز أسباب تزايد عداء الحكام الجزائريين للمغرب.
إدريس بادا