Take a fresh look at your lifestyle.

أحزاب التحريض ضد الوطن

0

نورالدين اليزيد

هذه الأيام وبالتوازي نتابع عن كثب ما يجري حولنا في البيوت الداخلية للأحزاب -حتى لا نقول الدكاكين- من اجترار للأساليب العتيقة المملة والممقوتة؛

فالمجلس الوطني لحزب الاستقلال يختار (ولتسطر على الكلمة بالأحمر) رئيسه (أحد أعيان الصحراء) بالإجماع، والمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة يغير برنامجه في آخر لحظة، كما يغير البعض منا ورقة النظافة (كلينيكس) التي في جيبه، ويركب على القضية الوطنية المسكينة (قضية الصحراء)، كما تحكي الأسطورة مع حصان طروادة، ويبتعد (الجرّار وليس الحصان) بعيدا عن البث في استقالة إلياس العماري من رئاسته كما كان مقررا سلفا، بينما حزب الحركة الشعبية يوزع مكاسب ومغانم المسؤوليات، تحضيرا للمؤتمر المقبل، على ذوي اليمين في صف الرجل الخالد امحند العنصر، استعدادا لإعادة انتخابه في المؤتمر المقبل لولاية جديدة، على رأس حزب أصبح أصلا تجاريا له ولأهله وزبانيته، منذ أزيد من ثلاثة عقود، وكل المؤشرات تفضح نواياه بأنه لن يسلمه لأحد على ما يبدو إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا!!

مثل هؤلاء السياسيين وهذه الأحزاب لا يصيبون الناس فقط بالإحباط وأمراض السُّكر والأعصاب وافتقار الدم والذوق والسمع والبصر.. إلخ إلخ إلخ، بل إنهم يحرضون هؤلاء المغبونين فيهم على زعزعة أمن واستقرار البلاد وسِلمها، بعدما لن يكون أمامهم غير النزول إلى شوارع المدن لتصريف غضبهم عليهم وعلى الدولة التي تسمح لهم بممارسة كل هذا العبث، في الوقت الذي تخلوا فيه –بِسبق إصرار وترصد- عن دورهم الدستوري في تأطير الناس وحشد هممهم لاسيما في ظل تهديد أخطارٍ جمة مستقبل البلاد والعباد !

فهل مِثل هذه الأحزاب تعول عليهم الدولة لترصيص وتقوية الجبهة الداخلية؟

مجرد سؤال بريء.

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.