Take a fresh look at your lifestyle.

هنأ الرئيس الجديد ودعاه لصفحة جديدة.. الملك يوطد العلاقات مع كوبا معقل البوليساريو

0

في خطوة متقدمة لمبادرته المفاجئة من خلال زيارته قبل أشهر لكوبا، عين الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي، رسميا، سفيرا له بهذا البلد الذي ظل طيلة أزيد من ثلاثة عقود احد المعاقل الرئيسية لجبهة البوليساريو، وهي الخطوة التي أتبعها الملك برسالة تهنئة لحاكم هافانا الجديد، عبر له فيها عن الحرص على “فتح صفحة جديدة في علاقات ثنائية تكون مبنية على الاحترام المتبادل للثوابت الوطنية للبلدين”.

العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى السيد ميغيل دياز كانيل بيرموديز، وذلك بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس الدولة ورئيسا لمجلس الوزراء في جمهورية كوبا.
وعبر الملك، في هذه البرقية، عن “أحر التهاني وأصدق المتمنيات للسيد ميغيل دياز كانيل بيرموديز بكامل التوفيق في مهامه، لتحقيق تطلعات الشعب الكوبي الصديق إلى المزيد من النمو والازدهار”.
ومما جاء في برقية العاهل المغربي “أغتنم هذه المناسبة، لأؤكد لفخامتكم حرص المملكة المغربية الوطيد على العمل مع جمهورية كوبا من أجل فتح صفحة جديدة في علاقتهما الثنائية، تكون مبنية على الاحترام المتبادل للثوابت الوطنية لبلدينا، وإعطائها دفعة نوعية في شتى الميادين، لما فيه صالح شعبينا الصديقين وبما يسهم في دعم التعاون جنوب- جنوب”.

وتأتي رسالة التهنئة التي بعث بها الملك لحاكم كوبا الجديد بالموازاة مع تسليم ظهير التعيين للسيد بوغالب العطار المستشار السابق بالسفارة المغربية باسبانيا والأستاذ والصحافي الخبير باللغة والثقافة الاسبانيين، يوم السبت الماضي، كأول سفير للمغرب في جمهورية كوبا بعد قطيعة دبلوماسية مع البلد دامت لعقود امتدت لــ 37 عامًا، أي مباشرة بعد اعتراف كوبا بـ”الجمهورية الوهمية” في سنة 1981.

وكان الملك محمد السادس فاجأ الرأي العام قبل سنة بقيامه بزيارة غير رسمية لهذا البلد الاشتراكي بأمريكا اللاتينية، والذي عرف عنه دعمه الكبير لانفصاليي البوليساريو، ويعتبر البلد الأول في استقبال أبناء اللاجئين الصحراويين بتندوف، بحيث تشرف السلطات الكوبية على مر أزيد من ثلاثين سنة على استقبال الأطفال والشباب الصحراوي القادمين من مخيمات تندوف لأجل تعليمهم وتدريبهم على حمل السلاح، إضافة إلى دعم نظام هافانا خلال الحرب الطاحنة بين المغرب والبوليساريو الأخيرة بعديد من السلاح والعتاد الحربي.

وكانت زيارة الملك لكوبا المفاجئة أربكت قيادة جبهة البوليساريو، وجعلت قيادتها تتساءل عما إذا كانت هذه الدولة في طريقها إلى سحب اعترافها بـ”جمهوريتها الوهمية”، في ذات السياق الذي كشفت فيه مصادر مطلعة لـ”الناس” أن الخطوة الشجاعة التي قام بها الملك قبل أشهر من خلال تلك الزيارة، ثم تعيينه بعد ذلك سفيرا له بهذا البلد هي إشارة قوية على رغبة من الطرفين بالدفع بالعلاقات نحو الأفضل، لتبقى قضية الاعتراف من عدمه بجمهورية البوليساريو مسألة وقت، لن يكون إلا قريبا لاسيما بعد انتقال الحكم من بيت آل كاسترو.

إدريس بادا

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.