”صاحب الجلالة يخاطبكم”

299

نورالدين اليزيد

“والواقع أن الأحزاب تقوم بمجهودات من أجل النهوض بدورها. إلا أنه يتعين عليها استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، لأن أبناء اليوم، هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات اليوم. كما يجب عليها العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها.

فالمنتظر من مختلف الهيآت السياسية والحزبية، التجاوب المستمر مع مطالب المواطنين، والتفاعل مع الأحداث والتطورات، التي يعرفها المجتمع فور وقوعها، بل واستباقها، بدل تركها تتفاقم، وكأنها غير معنية بما يحدث”.

السياسيون الذين كانوا يضعون أيديهم على قلوبهم مخافة أي زلزال سياسي موعود لا شك أنهم تنفسوا الصعداء بعد خطاب الحسيمة ليوم أمس الأحد 29 يوليوز 2018، فلا زِلزال ولا هم يحزنون، ولكنهم مستمرون جاثمون على صدور المغاربة إلى أجل غير مسمى، وقد سبق بعضُهم خطاب الأحد 29 يوليوز 2018 ليعلن فرحه واحتفاله، وهو المُعمر امحند العنصر ووزع إشاعة -يبدو أنها حقيقة- على حوارييه وزبانيته يخبرهم فيها أن الملك طلب منه البقاء على رأس حزب استعمره منذ سنوات بل عقود..

خطاب أمس جاء أكثر لطفا وأكثر حنانا على السياسيين من خطاب العرش لسنة 2017، الذي كان حادا وصب جام الغضب على السياسيين، والاختلاف والفرق الوحيد بين الخطابين، هو هذه الفقرة “إن الوطنية الحقة تعزز الوحدة والتضامن، وخاصة في المراحل الصعبة. والمغاربة الأحرار لا تؤثر فيهم تقلبات الظروف، رغم قساوتها أحيانا. بل تزيدهم إيمانا على إيمانهم، وتقوي عزمهم على مواجهة الصعاب، ورفع التحديات”، من خطاب الحسيمة ليوم أمس، لكن للأسف لم تأت مرفوقة بما يمكن أن يعزز هذا الإيمان عند الناس؛ فغياب الثقة في المسؤولين الفاسدين إذا استمروا في المناصب سيزعزع بلا أدنى شك إيمان الناس ولن يؤدي إلا إلى الكفر والعياذ بالله!

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.